:: المرجعيّةُ الدّينيّةُ العُليا الشريفةُ :- تُخاطبُ المسؤولين
في الدّولةِ – الرجاءُ ، الرجاءُ أن تهتموا بشريحة الشباب – وذلك بضرورة توفير فرص عمل لهم وأجواء مناسبة –
فهم الطبقة الفاعلة التي يُعوّل عليها في بناء البلد
في قادم الأيّام.
وتوصي الشباب :- بأنّكم الطّاقة الحيويّة والاجتماعيّة
التي لا بُدّ أن تُعطى الفرصَ في استكمال بناء المُجتمع والبلد.
وعلى الشباب أن يشعروا بالأمل الممدوح ، فبقاء الحال مِن
المُحال – والأمور ستتغيّر –
فلا تحبطوا واشعروا بالقوّة.
وحافظوا على قلوبكم الطريّة مِن التلاعب فيها – أنتم أجلّ
قدراً من أن تُستغلّوا – كونوا كإخوانكم الذّين رابطوا ودافعوا عن البلاد والعباد
وحفظوهما.
:1:- نستكمل حديثنا عن الطبقة الشبابيّة الحيويّة
المؤثّرة في المجتمع ، وهي محطّ نظر الجميع أوّلاً ، ومع مُراعاة بقيّة الطبقات
الاجتماعيّة أيضاً.
:2:- إنَّ
الحديث عن طبقة الشباب له جنبتان – الجنبة الأولى ( ما له ) – والجنبة الثانية( ما
عليه ) – وفي الجنبة الأولى ( ما له) فهم يحتاجون إلى رعاية خاصة ومزيد من
الاهتمام ، والمسؤوليّة مشتركة تُلقى على الدولة ومؤسساتها ، وعليها أن تهتمّ بهذه
الشرائح وتعمل من أجل توفير فرص عمل لهم وأجواء مناسبة.
فهم الطبقة الفاعلة والتي يُعوّل عليها في بناء البلد في
قادم الأيّام.
:3:- وفي الوقت الحاضر لا بُدّ أن من إعطاء الفرصَ إلى
الطاقات الشبابيّة حتى تستكمل بناء البلد والمجتمع بالعمل الجيد.
:4:- إنَّ مسؤوليّة رعاية الشباب هي مسؤوليّة مشتركة
تارة تقع على الدولة وأخرى على المنظمات المدنيّة والاجتماعيّة والأسرة بالإرشاد
والعمل على سلامتهم مستقبلاً – ولا ينبغي ترك الشباب في أن يسبحوا مع تيارات
متناقضة .
ومن الضروري
الاهتمام بهم تربويّاً ، فهم كالشجرة المُثمرة التي تحتاج إلى رعاية خاصة ومستمرّة
حتى تؤتي ثمارها .
:5:- لا بُدّ من توجيه الشباب إلى الوجهةِ الصحيحةِ حتى
لا يندموا على تصرّفاتهم بعد عشرين سنةً .
:6:- وأما (الجنبة الثانية)( ما عليهم) – إنَّ الوضع
التربوي يقتضي منكم أن تستمعوا من الأبّ أو الأستاذ أو الكبير الذي يتحدّث معكم –
وخذوا النصيحة وتأمّلوا فيها ، ولا
ترفضوها ولا تهملوها ابتداءً – توقفوا عندها .
:7:- هناك فرقٌ كبير بين الهِمّة والعمل وبين التمرّد
والتجاوز – فالهمّة والعمل تقود إلى المستقبل ، وأمّا التمرّد والتجاوز فيقود إلى
الضياع – وليس من الصحيح رفض كلّ شيءٍ لمجرد الاختلاف في الأمزجة.
:8:- نحن ندرك أنَّ كثيراً من الشباب يُعاني من مشاكل
الضغط النفسي والحياتي وعدم توفّر فرص عمل ولربّما حتى ضياع الهدف – ولكن الوقت
يمضي – والنجاح لم يكن للكسالى والمفرّطين في وقتهم والمُتمرّدين في تصرّفاتهم –
لا تتمرّد على
أبيك ولا على أمّك التي حملتك ولا على إخوتك وأسرتك – هذا ليس صحيحاً.
:9:- ينبغي الشعور بالأمل الممدوح وعدم الإحباط ، وبقاء
المحال من المحال ، والأمور تتغيّر قطعاً ، واشعروا بالقوّة كقوّة أهل الكهف
الفتيّة الّذين آمنوا .
:10:- البلد يحتاجكم ويحتاج أفكاركم وطاقاتكم الذهنيّة ،
وكذلك أسركم – والبلدُ حيٌّ ببقائكم أحياءً .
:: أهمُّ ما جاءَ في خِطابِ المَرجَعيَّةِ الدِّينيّةِ العُليَا
الشَريفَةِ , اليَوم, الجُمْعَة ، الثاني والعشرون من ذي القعدة الحرام 1440 هجري ،
السادس والعشرون من تموز ، 2019م - عَلَى لِسَانِ
الوكيلِ الشرعي، سماحة السيّد أحمَد الصافي ، دامَ عِزّه ، خَطيب وإمَام الجُمعَةِ
فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ .
___________________________________________
تدوين – مرتضَى علي الحلّي – النجف الأشرفُ .

0 التعليقات:
إرسال تعليق