رؤية فكرية معاصرة






رؤيّةُ فكريّة مُعاصرة
_____________ 


 لا ننكر أنَّ الغربَ  قد سبقنا بواقعيته ونهضته المدنية والعقلانية 

والقائمة على اساس الوضعية الطبيعية المُنعزلَة عن الدين  أو ربما الحاذفة له

ولكن هذا لا يُشكّل لنا  إنبهاراً سرمديا  

بل نعتقد قاطعين أنّ كل شيء في عالم الممكنات  هو قابل للتغيير والتجديد 

بدءاً من الإنسان وحتى الطبيعة المُتقَدّر بأقدارها 


 من هنا أننا فعلا مُطالبون بالتجديد الإختياري الواعي والإرادي الصالح فكرا وسلوكا 


قبل أن يطالنا التغيير قهراً وبما لا يتفق مع منظومتنا العقدية والشرعية ربّما 

فضلاً عن تحديث اللغة والخطاب والتقعيد والمنهج والتنظير فيما نعتقده صحيحاً وقويما  هذا من جهة 



ومن جهة أخرى

إنّنا لا يمكننا أن ننفكَّ عن ضاغطيّة  مناطق الماضي والحاضر والمستقبل 

بحكم حَراكنا البشري حياتيا 


بمعنى أننا بمسيس حاجة للإصل القيمي الديني والعلمي في موروثنا 

الإسلامي دراسةً وتقويما وتقييما 

 كي ننطلق منه في التعايش مع مستجدات الحاضر والمستقبل 

كما هو الحال عند الغرب في نهضته والتي جاءت عُقيب تراكم معرفي نقدي وعقلاني إكتنف موروثهم الآيديولوجي والديني


 بحيث خرجوا بحتمية التغيير المنتج والنهضة العامة 

وأعني هنا التدليل من جانب نهضة الغرب التي لم تنفك حتى عن موروثها الديني وغيره 



وعلى أساس ذلك أننا لا يمكننا تخطي التأريخ والحركة في آفاق ما فوق التأريخ

لا بل على العكس يجب أن تكون حركتنا البشرية حركة معقولة عرفية تأريخية في وعيها وتأسيسها   خاصة إذا ما إرتبطت بالمعصومين

 عليهم السلام 

وهذا يشي إلى ضرورة التمسك بالإصل الديني العقدي أو الشرعي

  في وقتنا هذا وقت صراع الحضارات والأفكار 

     
 حتى لا نُلقي بأنفسنا في غياهب العصرنة و الحداثوية  إلقاءً 

لا نجاة معه .



   
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 



مرتضى علي الحلي : النجف الأشرف 


شاركه على جوجل بلس

عن مرتضى علي الحلي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات: