المرأةٌ في رؤيَّة الشهيدة بنت الهدى آمنة الصدر (رضوان اللهٌ تعالى)

 المرأةٌ في رؤيَّة الشهيدة بنت الهدى آمنة الصدر (رضوان اللهٌ تعالى) :
------------------------------------------------- --------

:1:

إنَّ السيدة الشهيدة السعيدة بنت الهدى آمنة الصدر (رضوان الله تعالى عليها)

آمنتْ بقيمة وقدسيّة وكرامة وصالحيّة المرأة المسلمة أنثوياً وإنسانياً

حتى أنها رفعتْ حديثَ جدها الإمام جعفر الصادق:عليه السلام:

(المرأةُ الصالحة خيرٌ من ألف رجل غير صالح )
:وسائل الشيعة:الحر العاملي:ج20:ص172.

شعاراً قيميَّا تقصد به ضرورة العمل على تنمية وتطوير قدرات المرأة النفسية والعقلية والإجتماعية .

وفي قناعات السيدة العلوية الفاضلة والشهيدة بنت الهدى (رضوان الله تعالى عليها)

أنَّ المرأة لم تُخلَق ليملكها الآخر بل هي خُلِقَتْ ليتمَ ويكتمل بها الآخر
:المرأة في الإسلام: بنت الهدى :ص24:

ولقد ركّزتَ العلوية الشهيدة بنت الهدى على حقيقةٍ وجودية تشكَّلتْ منها كيانية المرأة وهي الأنوثة والإنسانية

مؤكِّدةً على أهمية الموازنة وبقدرِ مشروع في إظهار وتمثلات كل بعد بعد .

وتتضح أهميّة الموازنة هذه بين الظهور بالمظهر الأنثوي الجذاب
وبزينة العقل والإتزان الأخلاقي والفقه الديني .

فتغليب الإهتمام بجانب واحد على الآخر هو تحكم لامسوغ له وإخلال يؤثر في نظام المجتمع .

:2:

عملتْ الشهيدة العلوية بنت الهدى على ترسيخ مبدأ الدور والفصل الوظيفي والتخصص الحياتي للمرأة .

لماَ للمرأة من محورية حياتية ترتكز عليها بناءات المجتمع في شتى تمثلاتها البشرية بوصفها بنتاً أو أختاً أو أماً أو زوجةً وغيرها .

لتتحددْ علاقتها مع الآخر بحيثية الوصف المعين لابحيثية أخرى كحيثية التملك والسلطنة أو الإستغلال .

إذ منحها الإسلام الحكيم بتحيثها المحدد قدراً مستقلا و معقولاً وعادلاً
في وظيفتها ودورها النسوي مجتمعيا.

وإلى ذلك المعنى أشار القرآن الكريم

في قوله تعالى

{فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ }آل عمران195

{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }النحل97

وإنَّ وجود المرأة بحيثياتها وتوصيفاتها البشرية مجتمعيا هو ضرورة فرضها نظام الإجتماع والحاجة البشري .

:3:

إنَّ الشهيدة بنت الهدى تنظر وبحذاقة واعية إلى أنَّ مشروع الزوجية في الإسلام هو مشروع ورباط مقدّس يقوم على أساس الوفاء والحب المتبادل والإخلاص الثنائي .

داعمةً وعيها هذا بنظرية القرآن الكريم في الحقوق والواجبات الزوجية
وضرورة إعمالها فعليا

قال تعالى
{ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ }البقرة228

لتتكون بتلك العلقة المقدسة والهادفة رحى الفضيلة والدين محوراً يدور حوله قطبه المجتمع تنشئةً وغرضا وإصلاحا .

فطالبت الشهيدة بنت الهدى المرأة المسلمة أن لاتتجرد عن أنوثتها مع زوجها وأن تعمل على إظهارها بصورة الرقة والنعومة .

وأعتبرت الإسلام هو أول نصيرٌ للزوجة بجميع أحكامه ومفاهيمه .

:4:

دعتْ الشهيدة بنت الهدى المرأة المُعاصرة إلى ضرورة تنمية شخصيتها معرفيا وعلميا وثقافيا .
لتدرك بذلك ضرورة طلب العلم والمعرفة

كما ورد في الحديث الشريف
(طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة )
:مستدرك الوسائل:الميرزا النوري:ج17:ص249.

لما فيه من مصلحة وغرض يعود بأثره الإيجابي إلى ذات المرأة والمجتمع

:: النقاط أعلاه كَتبتها بصياغتي مع المحافظة على المضمون طبقاً لفهمي الخاص ومطالعتي في كتب الشهيدة بنت الهدى (رضوان الله تعالى عليها) ::

: وفقَ اللهُ تعالى نسائنا المؤمنات الواعيات لمطالعة فكر وثقاافة وسلوك العلوية الفاضلة بنت الهدى الأسوة الحسنة
ليتأسين بها منهجا وفكرا وسلوكا :

فسلامٌ عليها يوم ولدت ويوم قضت شهيدة مظلومة ويوم تُبعثُ حيّا

والسلام عليكم ورحمة اللهَ وبركاته

مرتضى علي الحلي : النجف الأشرف

شاركه على جوجل بلس

عن مرتضى علي الحلي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات: