""
المَرجَعيّةُ الدّينيّةُ العُليَا الشريفةُ " : تُحَذّرُ مِن تفشي ظاهرة
البطالة الخطيرة ، وتعتبرها سبباً لكثير من المشاكل الاجتماعية والانحرافات
والتصرّفات غير المسؤولة ، وتُطالبُ المسؤولين جميعاً بلا استثناء للتصدي لرفعها
ومعالجتها ،وتقليل نسب
تها في المجتمع ليشعروا بالفائدة والنفع "
:1:- البطالة :-
تارة تكون ببذل الأهل على ابنهم أموالاً ليبلغ مبلغ الرجال ، وهم ينتظرون خيره ،
كما نقول ، وأن يحصل على وظيفة معيّنة حتى يكملَ مشروعَ حياته ، ولكنه لم يتوفق
لذلك ، ومَن السبب في ذلك ، هذا يأتي.::
:2:- وتارة تكون
البطالة :- بأن يملك الإنسان مرتباً شهريا ولكنه لا ينتج ،
بمعنى ليس له عمل
، فهو عاطل عن العمل والإنتاج معاً وهو ما يُسمّى
(بالبطالة
المُقنّعة).::
:3:- إنَّ
البطالة هي من المظاهر السلبية في المجتمع ، وكلّما كثرت البطالة كثرت مشاكل
المجتمع و ازدادت ، وهي ( جرس إنذار اجتماعي ) خطير .::
:4:- واقعاً إنَّ البطالة تولّد حالة من الفراغ ، والفراغ
هو قاتل للإنسان حقيقةً ، وتجعله هذه الحالة يشعر بالملل والتشاؤم وتشوش الفكر
والذهن.
:5:- إنَّ
البطالة بقسميها تكون سبباً لهروب العاطل من مشكلته إلى مشكلة أخرى ، وستجعله
طعماً لجهات أخرى ، لأنّه فقد الأمل بالحصول على عمل أو تعيين.::
::: نصُّ مَا جَاءَ
في خِطَابِ المَرجَعيَّةِ الدِّينيّةِ العُليَا الشَريفَةِ, اليَوم, الجُمْعَة ،
الثاني عشر من رجب
الأصبّ ,1439هجري - وعَلَى لِسَانِ وَكيلِهَا
الشَرعي ,
السيّد أحمد
الصافي , خَطيب وإمَام الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ :::
:: نحبُّ أن
نتحدّثَّ إليكم حول موضوع نراه مُهمّاً ، ألا وهو موضوع البطالة ، ونرجو أن يتضحَ
المَطلبُ للجميع.
طبعاً إنَّ
مفردات ومعاني البطالة كثيرةٌ ، ولكن نتكلّم عن مفردة لها مصاديقها الاجتماعية في
موردين أساسيين هما:
:: المورد الأوّل
:- :- البطالة :- تارة تكون ببذل الأهل على ابنهم أمولاً ليبلغ مبلغ الرجال ، وهم ينتظرون
خيره ، كما نقول ، وأن يحصل على وظيفة معيّنة حتى يكمل مشروع حياته ، ولكنه لم يتوفق
لذلك ، ومن السبب في ذلك ، هذا يأتي.::
وهذه الحالة
نعبّر عنها بالبطالة ، وأنَّ هذا الذي لا يحصل على عمل أو وظيفة
نُعبّر عنه بالعاطل ، فهو لا يملك لا وظيفة ولا
مرتبا شهريا.
: المورد
الثاني:- وتارة تكون البطالة :- بأن يملك الإنسان مرتباً شهريا ولكنه
لا ينتج ، بمعنى ليس
له عمل ، فهو عاطل عن العمل والإنتاج معاً وهو ما يُسمّى (بالبطالة المُقنّعة).::
:: وفي الحالة
الأولى ( حالة عدم الحصول على عمل أو وظيفة):-
تكون هذه الحالة حالة خطيرة جدّاً اجتماعيّاً ونفسيّاً وسلوكيّاً ، لأنَّ
الإنسان قد قطع فيها شوطاً من الدراسة ويأمل أن يحصل على ثمار ذلك ، ثمّ لا يحصل
على شيءٍ ،
فيصاب بالإحباط ، وهذا الإحباط قد يُشاركه فيه
أقرانه من مثله ، فتكون هذه حالة ومسألة اجتماعية ، ومنها ستتولّد حالات أخرى ، قد
لا يقدر على تحمّلها ،
أو تتولّد عنده
أفكار ، أو يكون طعمه لجهات أخرى ، وبالنتيجة يحاول الهروب من هذه المشكلة ليقع في
مشكلة أخرى ، لأنّه فقد الأمل....:::::
:: فالبطالة هي من
المظاهر السلبية في المجتمع ، وكلّما كثرت البطالة
كثرت مشاكل المجتمع و ازدادت ، وهي ( جرس إنذار
اجتماعي ) خطير .::
:::.. وفي الحالة
الثانية :- والتي يكون فيها الإنسان عاطل
عن الإنتاج مع ما عنده من مرتب شهري ، والمال ليس كل شيء في هذه الحياة إلاّ
بمقدار الضرورة الكافية لتقويم المعيشة ، سيتولّد عنده حالة من الملل والتشاؤم
وعدم التفاؤل
بما ينعكس أثر
ذلك وخطره سلباً على المجتمع....:::
لا حظوا دقّة ما
تنبّه ونبّه إليه الإمام الصادق ، عليه السلام ، في قوله :
(مَن استوى يوماه
فهو مغبون ) ، فينبغي أن يكون فارقٌ بين اليوم الحالي واليوم القادم من حيث تطوّر
العمل وتغيّره.
:: إنَّ البطالة ستولّد
مجتمعاً متكاسلاً ، وخاصة وفيه الشباب ، والذين يمثّلون الطاقة والهمّة والبنيوية
الجسمية والفكرية ، وفجأة ويرى الشاب نفسه عاطلاً ، ولا يرى فرصاً مفتوحة أمامه.
::: واقعاً إنَّ البطالة
تولّد حالة من الفراغ والفراغ هو قاتل للإنسان حقيقةً ، وتجعله هذه الحالة يشعر بالملل
والتشاؤم وتشوش الفكر والذهن.
وحتى أنَّ الإمام
السجّاد ، عليه السلام ، في أدعيته تصدّى لمعالجة حالة الفراغ
في حياة الإنسان بقوله: ( فإن قدّرتَ لنا فراغاً مِن شغل فاجعله فراغَ
سلامةٍ ،
لا تدركنا فيه تبعةٌ ،ولا تلحقنا فيه سأمةٌ ) : الصحيفة السجاديّة::
:: إنَّ البطالة
هي خطر كبير ولا بُدّ من معالجتها بالحد الذي نستطيع اجتماعيّاً من حلّها .
:: البطالة هي
قضية اجتماعية خطيرة وسلبية جداً يجب أن نشيرَ إليها كما أشرنا إلى خطورة ظاهرة
الطلاق وتهديم الأسرة.
_________________________________________________
الجُمْعَة- الثاني عشر من رجب الأصبّ ,1439 هِجرِي- الثلاثون من آذار 2018م.
تدوين – مُرْتَضَى
عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –
- كَتَبْنَا بقَصدِ
القُربَةِ للهِ تعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ, ونسألَكم الدُعاءَ -
_________________________________________________

0 التعليقات:
إرسال تعليق