" المَرجَعيّةُ الدّينيّةُ
العُليَا الشريفةُ " تسألُ اللهَ تعالى أنْ يُمكّنَ الإخوةَ المُجَاهِدين
الأبطالَ وهُم ألآن يَخوضُون حَرباَ ضروساً فيما تبقى ضِدّ الفلولِ الداعشية , وأنْ
يتكللَ جُهْدُهم بالنصرِ المُؤزرِ ليزفوا بُشرى النصرِ النهائي على الطُغمَةِ
الإرهابية , وأنْ يتغمدَ اللهُ الشُهداءَ الأبرار برحمته الواسعة , وأنْ يَمُنّ
على الجَرحى بالشِفَاءِ العَاجِلِ "
: إنَّ الإخوةَ المُجَاهدين الأبطالَ والمُقاتلين
الغيارى لهم الفضلُ فيما نحنُ فيه ,
وقد كان مِن أمنيتهم أنْ يُشاركوا الزوارَ في مَسيرةِ
الأربعين ولكن حال بقائهم في جبهاتِ الوغى دون ذلك , وسيعطيهم اللهُ تعالى أضعافَ
ما يتمنونه :
: ينبغي بالمُؤمنين الزائرين الكرامِ الحِفاظُ
على أجواءِ زيارةِ الأربعين الشريفةِ مِن حيث التفجعِ والمُواساةِ وتحقيقِ
الفائدةِ المَرجوَة ِمنها :
: نُشيدُ بالأخلاقِ العاليّةِ والرائعةِ لِخَدَمَةِ
الزائرين وهذه ينبغي أنْ تستمرَ إلى ما بعدِ الزيارةِ مَنهجَاَ وسُلُوكَا :
:::::... نصُّ مَا جَاءَ في خِطَابِ المَرجَعيَّةِ
الدِّينيّةِ العُليَا الشَريفَةِ, اليَوم, الجُمْعَة ,السادس مِن صفَرِ ,1439هجري , وعَلَى لِسَانِ وَكيلِهَا الشَرعي ,
السيّد أحمَد الصَافي , خَطيب , وإمَام الجُمعَةِ
فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ:"
:.. التأكيدُ على بعض الأمورِ المُتعلقةِ
بزيارة الأربعين الشريفة وهي :
: الأمرُ الأوّلُ : - لا بُدّ مِن الحِفاظِ على أجواءِ زيارةِ
الأربعين المُباركةِ والاهتمامِ بها, وعندما يعتقدُ الإنسانُ المؤمنُ ويَعزِمُ
ويتوكلُ على اللهِ تعالى ويُخططُ للسيرِ مَشياً إلى سيّدِ الشُهداء , عليه السلامُ
, فعليه أنْ يَحافظَ على أجواءِ الزيارة مِن حيث حَالةِ التفجعِ والمُواساةِ
وحالةِ الحصولِ على الأجرِ عند مَقدمه لِسيّدِ الشًهداءِ , وأنْ يستثمرَ وقته
ليستقيمَ عملُه ويُحقق الفائدةَ المَرجوةَ مِن سعيه المُبارك.:::
: الأمرُ الثاني :- نُذكّرُ من بابِ التأكيدِ والتنبيهِ
لا التأسيسِ بتلكِ الأخلاقِ الرفيعةِ العاليةِ التي حملتها قصةُ واقعةِ الطفِ ,
وهذه الأخلاقُ الرائعةُ تحتاجُ إلى مُتابعةٍ دائماً ,
وإنَّ
أهل المَواكبِ وخَدَمَةِ الزائرين يتمتعون بأخلاقٍ عاليةٍ تتجلى بالتواضعِ
والخدمةِ والتعامل الأبوي ,وكذا الأخواتُ يتعاملن مع الزائراتِ بأخلاقٍ رائعةٍ , مِمّا
يجعلنا نطمحُ إلى أنْ تبقى هذه الأجواءُ الخاصةُ إلى ما بعدِ الزيارةِ ,كما هو
حالنا في شَهرِ رمضان ,.
:.. إنَّ هذه الأخلاقَ العاليةَ هي مِن جملة ما
ربانا عليها الإمامُ الحُسَين , عليه السلامُ ,فلنأخذها معنا إلى ما بعدِ الزيارةِ
الشريفةِ ,,:
: الأمرُ الثالثُ :- لنعلم أنّ الإمامَ الحُسينَ
, عليه السلامُ هو صاحبُ مشروعٌ كبيرٌ ومُنظّمٌ ودقيقٌ تربى فيه أصحابه واحداً بعد
واحدٍ , فنظموا أمورهم معه بشكلٍ فازوا فيه فوزاً هائلاً , ونحنُ لا نعرف إلاّ
بعضَ ما فاز به الإمامُ الحَسين ,بفعل هذا التنظيمِ الرائعِ لحركته المُباركةِ ,
حيث أخذَ العائلةَ وما ظهرَ للإمامِ السجّادِ والسيّد زينب مِن أدوارٍ في التربيةِ
وإكمالِ المسيرةِ الإصلاحية , ومِن هنا ينبغي بنا أنْ ننتفعَ مِن هذا المنهجِ حيثُ
تُجبُ المُحافظةُ على الأملاكِ العامةِ والنظافةِ , والاستفادةُ مِن كلّ ما يتعلقُ
بمشروعِ الإمامِ الحُسين ,عليه السلامُ , ومِن هذا المشروعِ الحُسيني الكبيرِ
تبرزُ مَجموعةٌ مِن الخصالِ القيّمة , ومنها المُحافظةِ على أداءِ الصلاةِ في
وقتها , وتنظيفِ السريرة والجسمِ ,
وتنظيمِ أمورنا
, ولنحافظ على ما عندنا من قيمٍ وأخلاقٍ , وأن نبتعدَ عن كلِّ ما يسيءُ
لأنفسنا قبل أن يُسيءَ للآخرين.::
: الأمرُ الربعُ :- هناك فرصةٌ للكثير ِمن
الإخوةِ الزائرين الكرامِ مِمّن يستحون مِن أنْ يسألوا عن دينهم عقيدةً وشريعةً
وأحكاماً , وهذا أمرٌ غير مقبول ومذموم ,
وينبغي بهم أن يسألوا ,وخاصة مع وجودِ محطاتٍ
للتبليغ تبنتها الحوزةُ العلميةُ الشريفةُ في النجفِ الأشرفِ , حيث يَتواجدُ أكثرُ
مِن ألفِ مُبلّغٍ ومُبلِّغةٍ في طُرقاتِ الزائرين ,...:
: الأمرُ الخامسُ :- نُوجّهُ المَواكبَ والزائرين المُشاةَ بالحَذرِ
, الحَذر , مِن استهدافِ الإرهابيين لهم وخاصةً بعد أنْ لقّنهم إخوتُكم وأبنائُكم
المُجاهدون الأبطالُ دروساً في القتالِ لن ينسوها , وبعد ما هزموهم في ساحاتِ
الوغى سيحاولون استهدافَ الزوّارِ الكرامِ , وكما نُنبه الأجهزةَ الأمنية بذلك
فإنَّ بعضَ المُنهزمين مِن المَعاركِ يتحينون الفرصةَ لاستهدافِ الزائرين , وعلى
أصحابِ المَواكبِ أنْ يتمتعوا بالحِسّ الأمني
كما
يتمتعون بالحِسّ الخدمي ,وإنَّ قلُامَةَ اظفرٍ من أظفارِ الزائرين تُساوي جميعَ
الدواعش.::
_________________________________________________
:, الجُمْعَة, السادسُ مِن صَفَرِ ,1439 هِجرِي, المُوافِقَ , للسابعِ والعشرين
مِن تشرين الأوّل ,2017م ,.:
________________________________________________
- تدوين
– مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –
:: كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تعالى , رَاجينَ
القَبولَ والنَفعَ العَامَ ::
_______________________________________________

0 التعليقات:
إرسال تعليق