" المَرجَعيّةُ الدّينيّةُ
العُليَا الشريفةُ " تُلقِي الخِطَابَ الفَصِلَ بشأنِ أحداثِ مُحافظةِ كركوك
العراقية , وتُعَبرُّ عن تقديرها العالي لِحُسْنِ تَصَرّفِ الأطرافِ المُختلفةِ
بصورةٍ سِلميّةٍ "
: وتدعو الجميعَ إلى اتخاذِ ذلك مُنطلقاً لفتحِ
صفحةٍ جديدةٍ يَتكَاتَفُوا فيها لبناءِ الوطنِ وتقدّمِه وازدهارِه :
: وتَعتبرُ أنّه مِن قَدَرِ العراقيين بمُختلَفِ
مُكوناتهم مِن عربٍ وكُردٍ وتُركمانٍ وغيرهم,
أنْ
يعيشوا مع بعضهم البعضِ على ربوعِ هذه الأرضِِ العزيزة :"
"::::: :.. نصُّ مَا جَاءَ في خِطَابِ المَرجَعيَّةِ
الدِّينيّةِ العُليَا الشَريفَةِ, اليَوم, الجُمْعَة ,التاسع والعشرون مِن مُحَرّمٍ
الحَرَامِ ,1439هجري , وعَلَى لِسَانِ وَكيلِهَا الشَرعي , الشيخ عبد المَهدِي
الكربَلائي , خَطيب , وإمَام الجُمعَةِ فِي
الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ:"
:: يَعلمُ الجميعُ مُستجَدّاتِ الأيامِ
الأخيرةِ على الساحةِ السياسيّة والأمنيّةِ , ومَا تَمّ مِن إعادةِ انتشارٍ للجيشِ
العراقي والشرطةِ الاتحاديةِ في مُحافظةِ كركوك وبعضِ المناطق الأخرى , وإذ
نُعبّرُ عن تقديرنا العالي لِحُسنِ تصرّفِ الأطرافِ المُختلفةِ بصورةٍ سلميةٍ
وتفادي أي اصطدامٍ مُسلّحٍ بين الإخوة الأعزاءِ , والذين لطالما عملوا جنباً إلى
جنبٍ في مكافحةِ الإرهابِ , نَودُّ أنْ نؤكدَ على أنّ هذا الحَدثَ لا بُدّ أنْ
يكونَ انتصاراً للعراق , لا انكساراً لطرفٍ آخرٍ , وهو انتصارٌ للعراقيين كُلِّ
العراقيين , وأنْ يتمَ توظيفه لمصلحةِ البلدِ
دون
المصالحِ الشخصية أو الفئوية , وأنْ يُتّخَذَ مُنطلقاً لفتحِ صفحةٍ جديدةٍ يتكاتفُ
فيها الجميعُ لبناءِ الوطنِِ وازدهاره ,:
:: إنَّ قَدَرَ العراقيين بِمُختلفِ مُكوناتهم مِن
عربٍ وكُردٍ وتُركمان وغيرهم, أنْ يعيشوا مع بعضهم البعضِ على ربوعِ هذه الأرضِ العزيزةِ
:"
, وليس أمامُهم فرصةً كهذه لينعموا بالأمنِ
والرخاءِ والرفاهِ إلاّ مع تضافرِ جهودِ الجميعِ لِحَلِّ المَشاكلِِ العالقة والمُتراكمةِ
على أسسِ العدلِ والانصافِ والمساواةِ بين جميعِ العراقيين في الحقوقِ والواجباتِ
, وبناء الثقةِ بينهم بعيداً عن النزعاتِ التسلطية والحُكمِ الاثني أو الطائفي ,
والاحتكامِ للدستورِ الذي يُشكّلُ بالرغم مِن نواقصِه العَقدَ الذي حَظيَ بأعلى
أصواتِ العراقيين عليه,::
:: ولا بُدّ مِن إقراره ورعايةِ موادِّه وبنودِه
, إذا ما لم يتم تعديلُ فِقراتٍ منه,:
:: ومِن
هُنا نُنَاشِدُ الجَميعَ لا سيّما القياداتِ السياسيةَ بتقويةِ اللُحمَةِ الوطنيةِ
على أسسٍِ دستوريةٍ , وتعزيز أواصرِ المَحبةِ بين مُكوناتِ الشعب العراقي مِن
خلالِ تأمين مَصالحِ الكلِّ دون استثناءٍ ,والابتعادِ عن التعاطي الانتقامي مع
الأحداثِ الأخيرةِ , وخفضِ التوترِ في المناطق المشتركةِ , وتسهيل عودة النازحين ,
والحفاظِ على المُمتلكاتِ العامةِ والخاصةِ وعدم التعدي عليها,:
: :: ولجم أي مَظاهرٍ تُوحي بالعنصريةِ أو
الطائفيةِ تُنشَرُ في مَواقعَ مُصورَةٍ أو مَرئيةٍ ,
وأن لا تُحرقُ الصورَ أو الأعلامَ , وندعو
الجهاتِ المَعنيّةَ لاتخاذِ الإجراءاتِ المُعيّنةِ لِمُلاحقةِ مَن يقومُ بهذه
الأعمالِ اللاأخلاقية , والتي تضرُّ بالسِلمِ الأهلي والعيشِ المُشتركِ بين أبناءِ
الوطنِ الواحدِ ::
::: ندعو الحكومةَ الاتحاديةَ إلى أنْ تعملَ
المزيدَ لتطمينِ المُواطنين الكردِ ,
بأنّها
ستوظّفُ كُلَّ طاقاتِها في سبيلِ حمايتهم ورعايتهم على وجهِ المُساواةِ مع بقيةِ
العراقيين , ولن تنتقصَ مِن حقوقِهم الدستوريةِ ,:::
:: وندعو القياداتِ الكرديةَ الكريمةَ إلى
توحيدِ صفوفِهم والعملَ على تجاوزِ الأزمةِ الراهنةِ عبر التعاونِ مع الحكومةِ
الاتحاديةِ وفق الدستور , آملين أنْ يفضي ذلك إلى حلولٍ عادلةٍ ومُنصفةٍ للجميعِ
بعون اللهِ تعالى :::::
_________________________________________________
:, الجُمْعَة, التاسع والعشرون مِن مُحرّمِ الحَرَامِ
,1439 هِجرِي, المُوافِقَ ,
للعشرين مِن تشرين الأوّل ,2017م ,.:
________________________________________________
- تدوين
– مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –
:: كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تعالى , رَاجينَ
القَبولَ والنَفعَ العَامَ ::
_______________________________________________

0 التعليقات:
إرسال تعليق