::: أمرٌ هَامُّ جِدّاً :::..
أهمُّ مَا جَاءَ في خِطَابِ المَرجَعيَّةِ الدِّينيّةِ العُليَا الشَريفَةِ, اليَوم,
الجُمْعَة , بِمناسبةِ الأوّلِ مِن مُحَرّمٍ الحَرَامِ ,1439هجري..... ::
:: إنَّ الذي يكون صادقاً في ولائِه
وانتمائِه للإمَامِ الحُسَين , عليه السلامُ, عليه أنْ يُحوّلَ صِدقه إلى واقعٍ حَيٍّ
ومُتجسدٍ في حياته , وإذا لم يفعل ذلك فولائه مُجرّدُ دعوى ::
:: ينبغي تَبَني مَبادئِ الإمام
الحُسَين , عليه السلامُ , ومُمارستها كمبدأ العدلِ والإصلاحِ ورفضِ الظلمِ
والفسادِ والانحرافِ , ويتأكدُ ذلك على مَن يتولّى الحُكمَ والمَسؤوليةَ ومَن يتصدّى
لإدارةِ شؤونِ الناسِ ::
:: إنَّ صدقَ الولاءِ والانتماءِ العقدي للإمام
الحُسَين , عليه السلامُ , يقتضي صِدقَ الانتماءِ والولاءِ للنبي الأكرم وأهل بيته
الطاهرين جميعاً, وخاصةً
الإمام المهدي , عليه السلامُ , والذي يستدعي صِدقُ
مُولاته والإيمانِ به أنْ نُوالي خلفائه ونوابه مِن الفقهاءِ الصالحين العاملين
الورعين ::
:: إنَّ مبادئ الإمام الحُسَين , عليه السلامُ ,
تقتضي عدمَ تمكينِ الفاسدين مِن مُقدّراتِ الأمةِ ومَواقع السلطة ولو بالمقدّماتِ
, وهذه تستدعي إيصالَ الصالحين مِن المؤمنين إلى مَواقعِ المَسؤوليةِ وتمكينهم
منها ::
:: ::.........:::::
:
وَجّهَتْ وأكّدَتْ المَرجَعيَّةُ الدِّينيّةُ
العُليَا الشَريفَةُ فِي النَجَفِ الأشرَفِ ,اليَومَ , الجُمْعَةَ, الأوّل مِن
مُحرّمِ الحَرَامِ ,1439 هِجرِي, المُوافِقَ
,الثاني والعشرين مِن أيلول ,2017م ,وعَلَى لِسَانِ , وَكيلِهَا الشَرعي , الشيخ عَبد
المَهدِي الكَربَلائي , خَطيب , وإمَام الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ:
على جملةٍ مِن المَبادئِ الحُسَينيّةِ
الشريفةِ والتي ينبغي الالتزامُ بها ولاءً وانتماءً وعقيدةً وسُلوكا وتطبيقا ,وها
قد جاءَ أوّلُ يومٍ مِن مُحرّمٍ الحَرامِ , ويوم عاشوراء بكلّ ما يحمله من دلالاتٍ
وممارساتٍ تُمثلُ جوهرَ ومسيرةَ الرسالةِ المُحمديّةِ الشريفةِ , كما وردَ عن
النبي الأكرم, صَلى اللهُ عليه وآله وسلّم , ( حُسَين مني وأنا مِن حُسَين ) .
:: ومِن الضروري أن نقفَ على المُحصَّلاتِ
العَمليّةِ , والتي ينبغي أنْ نخرجَ بها بعد الممارساتِ العاشورائية , وما هي التغيراتُ
الجوهريةُ , التي ينبغي أنْ تَحصلَ في أنفسنا ومُجتمعنا , ولا يكونُ يومُ خروجكم
في عاشوراءِ كيومِ دخولكم فيه ,.انظروا إلى أنفسكم ومواقفكم وأعمالكم بعد نهايةِ شهرِ
عاشوراءِ الحَرامِ ,
هل أثّرَتْ هذه المواقفُ فيكم ؟::
::- أهم المَبادئ الحُسينيةِ
الشريفةِ التي دَعَتْ المَرجعيّةُ الدينيّةُ العُليا اليومَ إلى تطبيقها ووعيها ::-
:1: المَبدأ الأولُ:.. ضرورةُ تبني وممارسةِ مبدأ العدلِ والإصلاحِ
ورفضِ الظلمِ والفسادِ والجور والانحراف ,ويتأكّدُ ذلك عند مَن يتولّى الحُكمَ
والمَسؤوليةَ , ومَن يتصدّى لإدارةِ شؤونِ الناسِ في أي مَوقعٍ كان :..:
ويتوسعُ في ذلك المَبدأ القيّمِ
إلى مَجالِ الأسرةِ فالإنسانُ الحُسيني الصادقُ
لا يكونُ ظالماً في أسرته ولا
لزوجته ولا لأبنائه أو أبيه أو أمه أو جاره ,
أو عشيرته ..:
وإنَّ العدلَ وتطبيقه هو مَن أولِّ
مُرتكزاتِ الثورةِ الحُسينية الشريفةِ , عَدلٌ في الأسرةِ وفي مَكانِ العملِ , وفي
مَوقعِ السلطةِ والإدارةِ :
:2: :: المبدأ الثاني ::- صِدقُ
الولاءِ والانتماءِ العقدي( العقائدي) في التوحيدِ الإلهي والإيمانِ بالنبوةِ المُحمديةِ
الخاتمةِ, وإمامةِ الأئمةِ الاثني عشر المَعصومين ,عليهم السلامُ, فصدقُ الولاءِ
والانتماءِ للإمام الحُسَين , عليه السلامُ , يستدعي صِدقَ الولاءِ والانتماءِ
الصادقِ للإمام المَهدي , عليه السلامُ, وعَجّلَ الله فرجَه الشَريفَ ,.,:
::. إنَّ صدقَ الولاءِ والانتماءِ
للإمام المهدي ,أرواحنا فداه, إنّما يتمثّلُ بصدقِ الولاءِ والانتماءِ لخلفائه
الشرعيين ونُوّابه مِن الفقهاءِ والعلماء العاملين والصالحين والزاهدين بالدنيا
والراغبين بالآخرةِ , واعتمادِ منهجهم القويم , وتجنبِ اتباعِ الهوى والرأي
والمزاجِ لأنّه ينافي صِدقَ الولاءِ التامِ لنفسِ الإمام المَهدي , عليه السلامُ,
وللمدرسةِ الحُسينيةِ المُباركةِ ,وإنَّ تولي الفقيه الصالح يقتضي تولي مَنهجه
والاهتداءِ بهديه واتباعه في جميعِ المَجالاتِ ...::
:3: :المَبدأ الثالثُ::- مَبدأ القبولِ بالقيادةِ
الصالحةِ والرفضِ للقيادةِ الفاسدةِ ,:
وهذا المبدأ يتأكدُ في طبقةِ المُتصدين للقيادةِ لأنَّ مَبدأ
الإمامِ الحُسين , عليه السلامُ ,
( ومثلي لا يُبايعُ مثله ) يقتضي ذلك مِن الحُسينيين
الصادقين الصالحين برفضِ أيِّ قيادةٍ فاسدةٍ في الدّينِ والسياسةِ أو التربيةِ أو
بقيةِ المَجالاتِ الأخرى ,:
: عليكم أنْ لا تُمكنوا الفاسدين ولو بالمقدماتِ من مُقدراتِ
الأمة ومَواقع المسؤولية العُليا ,وطالما أوصتْ بذلك المرجعيةُ الدينيةُ العُليا
بأنْ يكونَ الاختيارُ للصالحِ والنزيه والكفوءِ والقادرِ على خِدمةِ الناسِ ::
: إنَّ إيصالَ الفاسدين إلى مواقعَ القيادةِ يتعارضُ مع
مَبادئ الإمامِ الحُسين ومَسيرته ,:
: ينبغي تمكينُ المُؤمنين والصالحين مِن مُقدّراتِ الأمةِ
والمسؤوليةِ :
:4::المبدأ الرابعُ :- تفعيل مبدأ الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكرِ:.. وهذا من أبرزِ مبادئ الإمام
الحُسين , عليه السلامُ ,( إنّما خرجتُ لطلبِ الاصلاحِ في أمةِ جدي , صلى الله عليه وآله, أريدُ أنْ آمرَ
بالمعروفِ وأنهى عَن المُنكرِ ،)
, فإذا تركنا هذا المبدأ تسلطَ
الأشرارُ والفاسدون على مُقدّراتِ الأمة والمسؤولية:
:5: المَبدأ الخامسُ ::- مَبدأ
رعايةِ المَبادئ الإنسانية في حالةِ الحربِ وعدم الفتكِ والغدرِ , وهذا ما جَسّده
قادةُ الثورةِ الحسينية كمُسلم بن عقيل( رضوان اللهِ عليه ) والذي منعه هذا المبدأ
مِن قتلِ عدوه ,عبيد الله بن زياد ,مُتذكراً الحديثَ الشريفَ (الإيمانُ- الإسلامُ-
قيّدَ الفتكَ) , فليس في الإسلامٍ غدرٌ
أو فتكٌ , وكذا كان أميرُ المؤمنين , عليه
السلامُ إذ سقى أعدائه مِن الماءِ , ولم يمنعهم منه , وفي الروايةِ عن الإمام جعفرِ
الصادق , عليه السلامُ ,أنّه قال لأحدِ أصحابه :
( أما علمتَ أنَّ إمارةَ بنى أمية كانتْ بالسيفِ والعسفِ والجورِ
, وإنَّ إمارتنا بالرفقِ والتألفِ والوقارِ والتقيةِ وحُسن الخلطة والورعِ والاجتهاد
، فرغبوا الناسَ في دينكم وفيما أنتم فيه .): الخِصَالُ , الثقةُ الصدوق, ص355,:
:6: المَبدأ السادسُ : .- مَبدأ
ترويضِ النفسِ على الصبرِ والتحمّلِ وعدمِ استعجالِ النتائجِ , فالمُؤمنُ لا يستعجلُ
النتائجَ والثمارَ مِن المبادئِ التي يعملُ بها,
فقد تأتي بعد جيلٍ أو بعد سنينٍ طوالٍ: وهكذا صَبرَ
إمامُنا زينُ العابدين علي بن الحُسَين ,عليه السلامُ , وسيدتُنا زينب , عليها
السلامُ في إكمالِ المَسيرةِ الحُسينيةِ الشريفةِ وتحقيقِ أهدافها المُقدّسَةِ :.:::
________________________________________________
-
تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –
:: كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ
تعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ ::
_______________________________________________

0 التعليقات:
إرسال تعليق