::: المَرجَعيَّةُ الدِّينيّةُ العُليَا الشَريفَةُ :: تَنتَقِدُ بِشِدّةٍ عَدمَ احتَرَام الإنسانِ والناسِ في دوائرِ التقاعدِ والمَطاراتِ والمَدارس , والجَارِ ,وغيرها ,:: ::

::: المَرجَعيَّةُ الدِّينيّةُ العُليَا الشَريفَةُ :: تَنتَقِدُ بِشِدّةٍ عَدمَ احتَرَام الإنسانِ والناسِ
 في دوائرِ التقاعدِ والمَطاراتِ والمَدارس , والجَارِ ,وغيرها ,::   ::

::   وتُؤكّدُ أنَّ المَسؤولَ الذي لا يَهتمَ بالناسِ لا تُوجَدُ في قلبِه رأفةٌ ورحَمةٌ ,
 ولا يَفقه ولا يَفهَم شَيئا , ::

:: ولا تُوجدُ أيِّ مُقارنةٍ بين الشبابِ المُجاهِدين بعمِر الزهورِ والذين يُرابطون على السواترِ
 وبين مَسؤولين  لا يَحترمون أهل بلدِهم ؟ ::

:: وعلى المَسؤولين أنْ يُتابعوا مَلفاتِ دوائرِهم  ,وأنْ يَعلموا ما يَدورُ فيها ؟:  ::.........:::::

::::  انتقدتْ المَرجَعيَّةُ الدِّينيّةُ العُليَا الشَريفَةُ فِي النَجَفِ الأشرَفِ وبِلَهجَةٍ شَديدَةٍ ,اليَومَ , 
الجُمْعَةَ, الخَامِس والعشرين من ذِي القعدَة الحَرَام  ,1438 هِجرِي,  المُوافِقَ ,الثَامِن عَشَر 
مِن آب ,2017م ,وعَلَى لِسَانِ , وَكيلِهَا الشَرعي , السيّد أحمّد الصَافِي , خَطيب , 
وإمَام الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ ,:

, ظاهرةَ عَدمِ تكريمِ الإنسانِ والناسِ وعدمِ احترامِهم في دوائر الدولةِ ,والمُجتمعِ,

مُذَكِّرَةً بقولِه تَعالى:

((وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ))(70))) الإسراء,.

::إنَّ هذه الآيةَ الشريفةَ تُقدّمُ لنا قاعدةً إنسانيةً عامةً أوسعَ مِن الدّينِ والمَذهَبِ تُرَكّزُ على ثقافةِ احترامِ وتكريمِ الإنسانِ والناسِ على أساسِ التماثلِ والتناظرِ في أصل الخِلقَةِ , 
وأنَّ الخَالقَ واحِدٌ:

:: إنَّ اللهَ تعالى قد كَرّمَ الإنسانَ مَخلوقاً وآدميّاً على كُلِّ حالٍ , وقد رزقه في الَبَرِ والبحرِ وفضله على كثيرٍ مِمَن خَلَقَ تفضيلا::

:: وهنا نتحدّثُ عن ما الذي أوصلنا إلى سُلُوكاتٍ وتصرفاتٍ تُنافي تكريمَ الإنسانِ واحترامِه , وقد نُلاحِظُ , ولا حظنا تطبيقاتٍ مُؤلمةً ليس لها أي علاقةٍ بتكريم ِالإنسانِ في المُجتمعِ والدوائرِ الحُكوميّةِ ,::

:: يَقولُ أميرُ المؤمنين , عليه السلامُ, : (وأَشْعِرْ قَلْبَكَ الرَّحْمَةَ لِلرَّعِيَّةِ - والْمَحَبَّةَ لَهُمْ واللُّطْفَ بِهِمْ - ولَا تَكُونَنَّ عَلَيْهِمْ سَبُعاً ضَارِياً تَغْتَنِمُ أَكْلَهُمْ - فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ إِمَّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ - وإِمَّا نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْق).
: نَهجُ البلاغةِ, ت ,د, صبحي الصالح ,ص427,:

:: هناكُ تطابقٌ قيمي وغرضي بين الآيةِ الشريفة في تكريمِ الإنسانِ وما يَقوله أميرُ المُؤمنين , بحيث لا يَجوزُ التعدي عليه ,بأي حالٍ كان فهو آدمي مُكرّمٌ من اللهِ تعالى خَلقَاً وحُكْمَا:

:: نَحنُ لا نتحدثُ عن مَطلبٍ سياسي بل كلامُنا عامٌ لجميعِ الدوائرِ وما نُلاحظه فيها من تطبيقاتٍ مُؤلمةٍ ومُؤسفةٍ تنمُ عن عدمِ احترامِ الإنسانِ , بل تَعمّدُ إهانته ::

:: نَذكُرُ لكم مِن هذه الحالاتِ المُؤلمة اجتماعيّا ونفسّياً هي ظاهرةَ عدمِ احترامِ الجَارِ والتصرفَ معه بتصرفاتٍ مُنافيةٍ لكّلِ الأخلاقِ ::

: الجَارُ يتطاولُ على جارِه , كأنْ يَرمي النفاياتِ ببابه أو يزعجه بأصواتٍ عاليةٍ ,:
ما الذي أوصلنا لذلك ومَن المَسؤولُ ؟

: وهذه أمورٌ هي خلافُ تكريمِ الإنسانِ عامةً فضلاً عن كونه جاراً وعزيزاً::

: الجارُ بمثابةِ الأخِ , وقد يكون مُطّلعاً عليك أكثرَ مِن أخيك فلماذا لا نَحترمه؟
:إنَّ ثقافةَ الاحترامِ المُتبادلِ والتكريمِ إذا فُقِدَتْ فَستتقطّعُ وشائجُ المُجتمعِ ::

: في دائرةِ التقاعدِ  مِن يُراجِعُ يَرى كبارَ السنّ والمَرضى ويُلاحظُ تصرفاتٍ مَهينةً معهم مِن قبل بعضِ المُوظفين تنمُّ عن عدمِ احترامِ الإنسانِ وإهانته المُتعمّدَةِ ::

::  وتَجدُ المُوظفَ فيها يَصبُّ فيها جَامَّ غَضبه ومشاكله في الدنيا على رأسِ هذا المُتقاعدِ المَسكينِ,::

:: إنَّ المتقاعدَ لا بُدّ أنْ يُكرّمَ ويُحترمَ لأنّه قد فَقدَ قوته وعُمره ووقته في خدمةِ بلدِه::
:: وينبغي أنْ يُحتَرمَ في طريقةِ التعاملِ معه والكلامِ بأسلوبٍ حضاري وآدمي:

:: أيّها المُوظفُ أنتَ ستكونُ غداً مُتقاعداً فتذكّرْ ذلك ؟

: وقد لا حظنا حَالاتِ الإذلالِ للناسِ في الخطوطِ الجويةِ العراقيةِ وكيفيةَ إهدارِ الوقتِ وتأخير المُسافرين بحججٍ واهية وغير حضاريةٍ ,:

: إنَّ الموظفَ الذي لا يحترمَ الوقتَ ولا الناسَ فهو لا يَفقه ولا يَفهم شئيا::

: إنَّ مسألةَ وثقافةَ احترام الإنسان وتكريمه قد نادى بها القرآنُ الكريمُ قبل أكثرِ مِن ألفِ سنةٍ , وهي اليوم مسألةٌ حضاريةٌ , وتَرى المَسؤولينَ لا يفقهونَ منها شيئا ::

:: إنَّ كُلَّ المُؤسساتِ الحكوميةِ التي لا تَحترمُ الإنسانَ هي مُؤسساتٌ عاجزةٌ وبائسةٌ , ويبخلون على الناسِ بالكلامِ الطيبِ بل وحى السلام؟

: إنَّ الشعبَ العراقيَ العزيزَ هو شعبٌ معروفٌ بالشيمِ والكرامةِ والنخوةِ ,

فما الذي أوصله لذلك؟

: لقد بدأتْ ظاهرةُ عدمِ احترامِ الإنسانِ تَنخرُ فينا اجتماعياً ولا بًدّ مِن العطفِ على الآخرين::
: إنَّ الشبابَ المُجَاهِدين الأعزّاءَ وبعمرِ السادسة عشر عاماً , والذين يُرابطون على السواترِ هُم أفضلُ مِن المَسؤولين الذين يُدافعون عنهم ,ولا يحترمون أهل بلدهم ,
ولا توجدُ أيّ مُقارنةٍ بينهم:

:  فَرقٌ كبيرٌ بين أمّ تَسعى مُجَاهِدةً لتربي لنا أبناءَ يُدافعونَ عن البلدِ ويَكونون شُموعاً تُنيرُ الطريقَ للآخرين وبين أناسٍ لا يَفقهون ولا يفهمون شيئا ؟

: على المسؤولين عن الملفاتِ في دوائرِ الدولةِ أنْ يتابعوا مُوظفيهم وأنْ يَعلموا ماذا يدورُ فيها؟
: إنَّ الإنسانَ هو كَنزٌ البلدِ ولا بُدّ مِن تكريمه:

: في بعضِ المدارسِ لا يَجدُ التلميذُ مَكاناً يجلسُ فيه ولا جَواً ملائماً للتعلّمِ ,
ولا حتى صحياتٍ , بل ربما يَجلسُ على الأرضِ؟

: على المَعنيين بأمورِ الناس أنْ يتعلموا اللياقةَ الأخلاقيةَ في التعاملِ مع الإنسان واحترامه وتكريمه:

:: إنَّ الناسَ هُم الناسُ وقد نُشاهدَهم في زيارةِ الأربعين الشريفة وكيف يُقدّمون الخَدماتِ ,ويَتفانونَ في ذلك :

: ولكن لا بُدّ مِن مَزيدِ تثقيفٍ أكثرَ فالمَسؤولُ لِمُجرّدِ أنْ يكونَ عنده مَنصبٌ يُريدُ مِن الناس أنْ تَخضعَ له أو تكونَ عبيداً له :

: اللّهمّ احفظ إخوتنا الأعزّاءِ المُجَاهِدين الغيارى المُرابطين في جبهاتِ القتالِ ,
وانصرهم نصراً عزيزا ::

________________________________________________

-  تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –   :

 ::كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ ::
_______________________________________________




شاركه على جوجل بلس

عن مرتضى علي الحلي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات: