ذَكَّرَتْ,
المَرجَعيَّةُ الدينيّةُ الشَريفَةُ العُليَا في النَجَفِ الأشرَفِ
, اليَومَ
,الجُمْعَةَ , الرَابِعَ مِنْ شهرِ رَمَضَانِ الفَضيلِ ,1437 هجري
,المُوافقَ
, ل, العَاشِرَ مِنْ , حُزيران ,2016م .
وعلى لِسَانِ
, وكيلِها الشَرعي, السَيّد أحمَد الصَافي
, خَطيبُ
وإمامُ الجُمعةِ في الحَرَمِ الحُسَيني الشَريفِ.
, المُؤمنينَ
بِمَجمَوعَةِ حُقوقٍ مُهمّةً جِدّاً ,بَيّنها
الإمَامُ
عَليُّ بن الحُسَين - زينُ العَابدين – عَليه السَلامُ –
في رِسَالةِ
الحُقوقِ ينبغي مُراعَاتها , خَاصَةُ ونَحنُ في شَهرِ رَمَضَانِ الكريمِ,
ومَنها :
1 -
أمّا حَقُّ أمّكَ : فَأنْ تَعلَمَ أنّهَا حَمَلتْكَ
حيث لا يَحتملُ أحدٌ
أحَدَا ،
وأعطتكَ مِنْ ثَمَرَةِ قَلبها مَالا يُعطي أحدٌ أحَدَا ،
وَوَقَتْكَ بجميعِ جوارحها ، ولم تُبالِ أنْ تَجوعَ
وتُطعِمَكَ ، وتَعطشَ وتُسقيكَ ، وتَعرى وتكسوك َ
،
وتَضحى وتَظلَكَ ، وتَهجر النومَ لأجلكَ ، وَوَقتكَ
الحرَّ والبَردّ ، لتكونَ لها ، فإنّكَ لا تطيقُ شكرها إلاّ
بعونِ اللهِ وتوفيقه.
2 - وأمّا
حَقُّ أبيكَ : فَأنْ تَعلمَ أنه أصلكَ ، وأنّكَ لولاه لم تكن ،
فمهما رأيتَ في نَفسِكَ مما يَعجبك فاعلمْ أنْ أباكَ
أصلُ النعمةِ عليكَ فيه ،
فاحمدْ اللهَ واشكره على قَدَرِ ذلك ولا قوةَ إلا باللهِ
.
3 -وأمّا
حَقُّ ولدكَ : فأنْ تَعلمَ أنه منكَ ومٌضافٌ إليكَ في عاجلِ الدنيا بخيره وشره ، وأنّك
مَسؤولٌ عن ما وليته به مِنْ حُسنِ الأدبِ
والدلالةِ على ربه عزّ وجَلّ ،
والمعونةُ
على طاعته ، فاعملْ في أمره عَمَلَ مَنْ يَعلم
أنه مُثابٌ على الإحسانِ
إليه ، مُعاقبٌ على الإساءةِ إليه .
4 - وأمّا
حَقُّ أخيكَ : فأنْ تَعلمَ أنه يَدُكَ وعزُكَ وقوتُكَ ،
فلا تتخذه سلاحاً على معصيةِ
اللهِ ، ولا عدةً للظلم ِلخَلقِ اللهِ ،
ولا تدع نصرته على عدوه ، والنصيحةَ له ، فإنْ
أطاعَ اللهَ , عزّ وجلّ
وإلا فليكن اللهُ أكرمَ عليكَ منه ، ولا قوةَ إلا باللهِ .
5 - وأمّا
حَقُّ جَارِكَ : فحفظه غائباً ، وإكرامه شاهداً ، ونصرته إذا كان مَظلومَاً ,
ولا تتبعَ
له عورةً ، فإنْ عَلِمتَ عليه سُوءً سترته عليه ،
وإنْ عَلِمتَ أنه يقبلُ نصيحتكَ نصحته في ما بينك
وبينه ،
ولا تسلمه عند شدائده ، وتقبّل عثرته ، وتغفر ذنبه
، وتعاشره معاشرةً كريمةً
، ولا قوةَ إلا باللهِ .
_______________________________________________
تَدوينُ
– مرتضى علي الحلي – النجفُ الأشرفُ .
___________________________________________
عَجّلَّ
اللهُ تعالى فَرَجَ إمامنا المَهدي في العالمين مِنْ قَريبٍ
وجَعلنا
مِنْ أنصاره الذابيِّنَ والمُستَشهَدين بين يديه .
وحَفَظَ
ونَصَرَ حَشْدَنَا المُقَاوِمَ يا اللهُ .
______________________________________________
الجُمعةُ
– الرَابِعُ مِنْ شَهْرِ رَمضَانِ المُبَارك - 1437 هجري .
العاشِرُ
مِنْ
حُزيران - 2016 م .
___________________________________________

0 التعليقات:
إرسال تعليق