وفاة أبي طالب (رضوان الله تعالى عليه ) مُؤمنُ قريش

وفاة أبي طالب (رضوان الله تعالى عليه ) مُؤمنُ قريش  
_______________________________


قبل أنْ يُهاجر الرسول الأكرم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) من مكة إلى المدينة بثلاث سنين توفيتْ  زوجة النبي الأكرم  السيدةُ خديجة بنت خويلد
 أم المؤمنين الكبرى ,  والتي كانتْ أول امرأة آمنتْ بالإسلام ديناً وبمحمد نبيّاً وصدقته ,  وتحمّلت معه ثقل الرسالة الإلهية وجاهدتْ في سبيل الله تعالى بنفسها وأموالها ,  فتألم رسول الله وحزن عليها حزنا عظيما.

ثم بعد ثلاثة أيام توفي أبو طالب عم النبي الأكرم ( رضوان الله تعالى عليه ) في السادس والعشرين من رجب قبل الهجرة بثلاث سنين .

 والذي كان السندُ المنيعُ  له والمدافعُ عن العقيدة وشريعتها.

وحين سمع النبي الكريم  بوفاة عمه تألّمَ ألماً شديداً ووقفَ عليه ومسح جبينه الأيمن والأيسر , ثم قال :
 (يا عم ربّيتَ صغيراً وكفلتَ يتيماً ونصرتَ كبيرا فجزاك الله عني خيرا)
:تاريخ اليعقوبي:ج2:ص35.

وهذا الندبُ المحمدي الشريف للعم المؤمن ( أبو طالب )
إنَّما جاء استحقاقا ووفاءً للموقف الإيماني الكبير الذي قام به أبو طالب

والذي تكفّلَ اللهُ تعالى بإيجاده كشخص يُحامي ويأوي رسول الله محمد .
 هذا ما سطّره القرآن الكريم

في قوله تعالى:
 ((أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى )):الضحى6

:أي :
ألم يجدكَ : استفهام تقرير أي وجدك يا محمد (يتيماً)
بفقد أبيك قبل ولادتك أو بعدها , (حسب اختلاف الرواية )

(فآوى)
بأنْ ضمّكَ إلى عمِّكَ أبي طالب ( رضوان الله تعالى عليه )

ولذا كان فقد النبي لعمه بمثابة المُنعطف الجديد في حركة الرسالة الإلهية

حتى أنه (صلى الله عليه وآله وسلّم)  قال ذات مرّة:

(ما نالتْ مني قريش شيئاً أكرهه حتى مات أبو طالب)

:تأريخ الطبري:ج2:ص81.
  
ولشدة تأثير الحادثتين
 (وفاة السيدة خديجة والسيد أبي طالب) رضوان الله تعالى عليهما

في مسار الحركة الدعوية رساليا ,  سمّى رسول الله   ذلك العام بعام الحزن

:إعلام الورى بأعلام الورى:الطبرسي:ج1:ص53.


فسلامٌ على شيخ البطحاء أبي طالب في العالمين , إنَّه من عباد الله الصالحين


 _________________________________________


مرتضى علي الحلي : النجف الأشرف  



شاركه على جوجل بلس

عن مرتضى علي الحلي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات: