سَعيُ الإنسان



سَعيُ الإنسان
_____________

إنَّ عَملَ وكَسبَ وقَصدَ (نيّة) الإنسان في حَراكه الحياتي إنّما هو له (للإنسان) 

نسبَةً وغرضاً ورصدا وجزاءً ومصيرا .

لذا احتاجَ هذا الإنسانُ إرشاداً إلهيّا يدلّه على أنّ سعيه محصورا به وله 

ينبغي به أنْ يعرف ما يسعى به إلى ربه وأنْ يَفهمَ مَبدأ و وسط ومُنتهى السعي .

ذلك الأمرُ الأهمُ في وجوده إذ بالسعي يتحدد واقع الإنسان وشاكلته التي عمل عليها .


(( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا ))(84)الإسراء


وهذه الشاكلة العمليّة هي التي سيُحشرُ على أساسها صاحبها ليرى 

ما سعى إليه جزاءً تاماً ودقيقا


قال اللهُ تعالى


وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) 


ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41) وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (42)النجم



والسعي الذي يُشاكله الإنسانُ هو ما سيكونُ موضع حضورٍ كبير عنده يوم 

يكون العمل و التكليف قد انتهى وصار ذكرى للذاكرين من بعيد


قال اللهُ تعالى 


يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (35) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (36) 


فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39)




وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) 


فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41)النازعات







_____________________________________________

مرتضى علي الحلي : النجف الأشرف

شاركه على جوجل بلس

عن مرتضى علي الحلي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات: