قَبسٌ ثقافي
__________
يتحتمُ على الإنسان أن يكون كائناً مُتديناً كما يرغبُ أن يكون كائناً مثقفاً
و إن كان التدينُ تَمثلاً فطرياً في جبّلة كل إنسان بغض النظر عن الإشتباه
المفهومي والمصداقي في نوع ذلك الدين .
فالدين بوصفه الثقافة الحقة هو مَن يتكفّل بتفسير الأحداث والظواهر تفسيراً مقبولا وصالحا .
وهذا المعنى أكّده العالم الأنثروبولوجي الأمريكي ( كليفورد جيرتس )
(1926-2006م)
في مقالتيه المعروفتين (الدين بوصفه نسقا ثقافيا) و (الإسلام مُلاحظا)
حيثُ
( أكّدَ أنّ أفضل طريقة لدراسة الدين هي دراسته كمجموعة من الرموز
المقدسة متجسدة في مجموعة من المفاهيم الأساسية للعالم
وكيف ينبغي للناس أن يتصرفوا فيها
وقد أوضح الدور المحوري الذي تلعبه الطقوس سواء من وجهة نظر المؤمن بها
أو من جهة نظر المُلاحِظ وقد أكدّ أيضا على أهمية النظر إلى الدين في سياقه
الإجتماعي والتأريخي دون رد جوهره الدلالي إلى مجرد إنعكاس للبناء
الإجتماعي وهذه إسهامات مهمة للغاية في دراسة الدين)
إذاً يتجلى مما تقدّم، أنً الإنسان لا ينفك في احتياجه إلى الدين بقاءً،
مثلما احتاجه حدوثاً من أول تأريخه وجوديا
ذلك كون الدين نظاماً إجتماعيا يقوم على اساس فكرة وجود موجود أعلى ومقدّس
وهو الله تعالى حيٌ وباق وسرمدي وقادر على كل شيء
وخبير بواقع الإنسان ومصيره ومُشرّع له من الشرعة والصراط الحق
ما يكفل معه صلاحه وفوزه وسعادته في الدنيا والآخرة بواسطة الأنبياء
والأئمة المعصومين عليهم السلام وكتبه المقدسة كالقرآن الكريم
قال اللهُ تعالى
((شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ
وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا
تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ))
(13)الشورى
______________________________
قَبسٌ من (مُقارباتي المعرفيّة )
_____________________________
مرتضى علي الحلي / النجف الأشرف
__________
يتحتمُ على الإنسان أن يكون كائناً مُتديناً كما يرغبُ أن يكون كائناً مثقفاً
و إن كان التدينُ تَمثلاً فطرياً في جبّلة كل إنسان بغض النظر عن الإشتباه
المفهومي والمصداقي في نوع ذلك الدين .
فالدين بوصفه الثقافة الحقة هو مَن يتكفّل بتفسير الأحداث والظواهر تفسيراً مقبولا وصالحا .
وهذا المعنى أكّده العالم الأنثروبولوجي الأمريكي ( كليفورد جيرتس )
(1926-2006م)
في مقالتيه المعروفتين (الدين بوصفه نسقا ثقافيا) و (الإسلام مُلاحظا)
حيثُ
( أكّدَ أنّ أفضل طريقة لدراسة الدين هي دراسته كمجموعة من الرموز
المقدسة متجسدة في مجموعة من المفاهيم الأساسية للعالم
وكيف ينبغي للناس أن يتصرفوا فيها
وقد أوضح الدور المحوري الذي تلعبه الطقوس سواء من وجهة نظر المؤمن بها
أو من جهة نظر المُلاحِظ وقد أكدّ أيضا على أهمية النظر إلى الدين في سياقه
الإجتماعي والتأريخي دون رد جوهره الدلالي إلى مجرد إنعكاس للبناء
الإجتماعي وهذه إسهامات مهمة للغاية في دراسة الدين)
إذاً يتجلى مما تقدّم، أنً الإنسان لا ينفك في احتياجه إلى الدين بقاءً،
مثلما احتاجه حدوثاً من أول تأريخه وجوديا
ذلك كون الدين نظاماً إجتماعيا يقوم على اساس فكرة وجود موجود أعلى ومقدّس
وهو الله تعالى حيٌ وباق وسرمدي وقادر على كل شيء
وخبير بواقع الإنسان ومصيره ومُشرّع له من الشرعة والصراط الحق
ما يكفل معه صلاحه وفوزه وسعادته في الدنيا والآخرة بواسطة الأنبياء
والأئمة المعصومين عليهم السلام وكتبه المقدسة كالقرآن الكريم
قال اللهُ تعالى
((شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ
وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا
تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ))
(13)الشورى
______________________________
قَبسٌ من (مُقارباتي المعرفيّة )
_____________________________
مرتضى علي الحلي / النجف الأشرف

0 التعليقات:
إرسال تعليق