: الشهادات الحسيَّة بولادة الإمام المهدي:عليه السلام:


  الشهاداتُ الحسيَّة بولادة الإمام المهدي
:عليه السلام:
___________________ 

صحة الصدور ويقينيَّة الدلالة

------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلامُ على نبينا محمد وآله المعصومين


من الواضح في مباني علم الرجال

أنَّ إخبارات الحس والمُعاصَرة للمُخبَر عنه وقوعا
هي مشمولةٌ بحجية خبر الثقة التي ثبتت نصاً وشرعا وعقلائيا .


وإخبارات الحس أو الخبر الحسيِِّ

هو ما كان مضمونه مُدركاً بواحدٍ من أدوات الحس البشري كالبصر أو السمع.


على أن يكون الأمرُ المُخبَرُ عنه قابلاً  للإدراك الحسي .


كماهو الحال مع ما حصل من شهادة حس وواقع بولادة الإمام المهدي:عليه السلام:
 في وقته آنذاك
سيما من قبل والده المعصوم الإمام الحسن العسكري:عليه السلام:
 والقابلة وهي عمّة الإمام الحسن العسكري

وكذا شهادات أصحاب الإمام الحسن العسكري الثقاة  وعلماء الوقت في حينها .


وممكن تبويب الشهادات الحسيَّة والفعلية بولادة الإمام المهدي:عليه السلام:

 في وقته في 15 شعبان المبارك من سنة 255 للهجرة الشريفة بما يلي .



:1:

: شهادة الإمام الحسن العسكري:عليه السلام:

إنَّ هذه الشهادة اللفظية من لدن الإمام المعصوم الحسن العسكري:عليه السلام:

 تُشكّل روح ولب الحقيقة الدينية والتأريخية   بولادة الإمام محمد بن الحسن العسكري المهدي الموعود:عجَّلَ اللهُ تعالى فرجه الشريف :


    كونها هي شهادة حسية حقيقية بتحقق ولادة الإمام المهدي  في حياة والده  الشريفة.



والروايات في هذا المجال كثيرة وصحيحة ومن أهمها؟


مانقله محمد بن يحيى عن أحمد بن اسحاق عن أبي هاشم الجعفري قال

: قلتُ لأبي محمد العسكري   جلالتك تمنعني من مسألتك فتأذن لي أن أسألك ؟

 فقال :عليه السلام: سَلْ
قُلتُ : يا سيدي هل لك ولد؟

فقال:عليه السلام: نعم :

: أصول الكافي : الكليني: ج1:ص328. كتاب باب الإشارة والنص إلى صاحب الدار.



وفي هذا الحديث كفاية سندية ودلالية لتثبيت حقيقة ولادة الإمام المهدي.

 من عدة حيثيات وأهمها

 أنّ الإمام العسكري  هو الذي يقول نعم لولادة المهدي

 وقوله هذا حجة شرعا لأنه من المعصومين

والحيثية الثانية أنّ راوي الخبر هو ثقة مأمون وموثق في كتب الرجال

ومشهود له بصدق نقولاته فمحمد بن يحيى أبي جعفر العطار القمي هو راوي الخبر

وقريب من زمن الإمام العسكري

 وموثق من قبل أصحاب الإمام العسكري

 كأحمد بن اسحاق القمي المعاصر
 للإمام العسكري
وقد أخرج الشيخ الصدوق عن أحمد بن الحسن بن اسحاق القمي قال:

: لما ولد الخلف الصالح (المهدي )

 ورد من مولانا أبي محمد الحسن بن علي (العسكري) على جدي أحمد بن اسحاق

 كتاب وإذا فيه مكتوب بخط يده :عليه السلام:

 الذي كان يردُّ به التوقيعات عليه:

ولد المولود (يعني ولِدَ الإمام المهدي)


فليكن عندك مستورا وعن جميع الناس مكتوما فإنا لم نُظهِر عليه إلاّ الأقرب لقرابته والمولى لولايته

 أحببنا إعلامك ليسرّك الله به كما سرّنا والسلام:
:بحار الأنوار: المجلسي: ج:51 :ص16:




وميزة الشهادة الحسية هي ميزة قوية جدا يعتمد عليها العقلاء والمتشرعة من كافة ألوان البشر في مختلف دياناتهم  و عقايدهم وشرايعهم ومعاملاتهم   وحتى في قضاياهم العامة


 نحن اليوم نُصدِّق الأخبار من أشخاص موثوقين نعرفهم ونرتب الأثر على إخبارهم


 فمن باب أولى بنا أن نُرتب الأثر العقدي والإيماني والفكري بحقيقة ويقينية ولادة
 الإمام المهدي .

 وعلى لسان والده المعصوم الإمام العسكري




:2:

شهادة القابلة التي تولَّتْ أمر والدة
الإمام المهدي  حين ولادته المباركة.

 وهي اُخت إمام معصوم وعمة إمام معصوم وبنت إمام معصوم العلوية الطاهرة
 (حكيمة بنت الإمام محمد الجواد)

واُخت الإمام علي الهادي
 وعمة الإمام الحسن العسكري:عليهما السلام:

 حيثُ صرَّّحت (رضوان الله تعالى عليها )

بمشاهدة ولادة الإمام المهدي ليلة مولده المبارك


وهي التي تولت أمر السيدة نرجس والدة الإمام المهدي وبإذن من أبيه الإمام الحسن العسكري
 
:كمال الدين وتمام النعمة:الصدوق:ج2:ص424:



وهذه السيدة الجليلة مفروغ من مأمونيتها وموثوقيتها وعدالتها

 كونها إمرأة مسلمة ومؤمنة على الأقل

 فضلا عن إنتسابها إلى بيت النبوة والإمامة الحقة

وشهادتها كقابلة لوحدها كافية في تثبيت أمر ولادة الإمام المهدي.


هذا ما عليه بناء الفقه الإسلامي بشكل عام

وقد نقل الشيخ الطوسي في كتابه الخلاف:ج6:ص259:


الأحاديثَ الصحيحة عن النبي محمد
:صلى اللهُ عليه وآله وسلّم:

 في مقبولية شهادة القابلة المأمونة لوحدها في أمر الولادة.

كون مقبولية شهادة القابلة هو مرتكز شرعي وعقلاني تعتمد عليه أنظمة الحياة  سابقا واليوم

 حتى عند غير المتدينين

ففي القانون الجديد اليوم يعتمدون على بيان ولادة المولود

وهذا يتحقق بشهادة القابلة في ولادة المولود ويُرتَب عليه أثر نسبة المولود لأبيه


 ويُمنح توصيفا شرعيا وقانونيا بصدقية الولادة
ولا يخفى على أحد أنّ ولادات المسلمين لايطلع عليها غير النساء القوابل

ومن يُنكر ذلك فعليه أن يُثبت لنا شهادة بولادته من غير طريق القوابل .



:3:

الشهادات الفعلية والحسية الكثيرة من الأشخاص الموثوقين فيمن رأى الإمام المهدي:عليه السلام: في وقت أبيه العسكري ووقت غيبته الصغرى .


سجَّلت لنا كتب التأريخ العديد من أسماء الشخصيات الموثوقة في شهادتها في رؤية الإمام المهدي  حسّاً .

في وقت أبيه الإمام العسكري  وبعد وفاته
وفي غيبة الإمام المهدي الصغرى.


فقد أحصى الشيخ الثقة الصدوق
وهوأقرب مُحدِّث وعالم إلى عصر الغيبة الصغرى والمتوفي سنة (381) للهجرة

وهذا التأريخ قريب من فترة نهاية الغيبة الصغرى سنة(329)للهجرة

 أحصى (64)شخصا شهد برؤية الإمام المهدي


 وكان كثيرا منهم وكلاء للإمام المهدي


وهم من مدن شتى

وهنا سأذكر بعضا منهم للإختصار


 فمن أشهر من رأى الإمام المهدي  في حياة أبيه   وفي غيبته الصغرى حسّاً


:هم:

:1:
 عثمان بن سعيد العمري الأسدي

وهومن أصحاب الإمام العسكري  ووكلائه الثقات وهو السفير الإول في غيبة الإمام المهدي
 والمتوفي سنة( 265)للهجرة.




:2:
محمد بن عثمان بن سعيد العمري الأسدي

وهو السفير الثاني الثقة والمتوفي سنة(305) للهجرة .



:3:

الحسين بن روح النوبختي (السفير الثالث) والمتوفي سنة(320)للهجرة.



:4:

علي بن محمد السمري(السفير الرابع والأخير) المتوفي سنة (329)للهجرة.


ومن وكلائه ممن رأه :أحمد بن اسحاق: من قم
و:محمد بن ابراهيم بن مهزيار :من الأهواز
ومن شاء التوسعة فليراجع
:كمال الدين وتمام النعمة:الصدوق: ص442:باب 43.




والمقوي لشهادة هولاء الأشخاص الثقات برؤية الإمام المهدي

 ودعوة السفارة الخاصة عنه وبإذنه
 :عليه السلام:

  هو إختلاف أزمانهم وإستحالة إجتماعهم على الكذب ولموثوقيتهم

 وعدم الإعتراض عليهم في وقتهم في دعوتهم وشهادتهم بالسفارة ورؤية الإمام المهدي
:عليه السلام:


 وهذا الأمر يُشكّل قيمة علمية عالية تُورث الإطمئنان العقدي بحقيقة وجود وولادة
 الإمام المهدي .



: 4:

 سلوك السلطة العباسية مع الإمام الحسن العسكري :عليه السلام: ومع نسائه

 هو كاشفُ حسيَّ ولبي  وبمنزلة الشهادة الفعلية

عن أنّهم قد علموا وأدركوا ولادة الإمام المهدي بالفعل في وقته .

مما جعلهم يضعون الإمام المعصوم العسكري ونسائه تحت المراقبة المركزَة

بل وصل الأمر لحبسه :عليه السلام: ومضايقة نسائه الحوامل بحثاً عن المهدي .

حتى أنَّ جعفر عم الإمام المهدي قد ساعدهم في ذلك .

:الإرشاد :المفيد:ص336:




:5:

: شهادات علماء السنة ممن عاصروا ميلاد الإمام المهدي وغيبته الصغرى.


   

إنَّ لهذه الشهادات قيمتها الدينية والتأريخية حقيقةً

 ومن أبرز هولاء العلماء هم.


 :1:

 أبو بكر الروياني (محمد بن هارون)
المتوفي سنة  307 للهجرة في كتابه(المسند)
وهو مُحدّث وحافظ للقرآن الكريم ومعاصر للمقتدرالعباسي .
  :الوافي بالوفيات :الصفدي: ج5 : ص99



:2:

أحمد بن ابراهيم بن علي الكندي
وهو من تلامذة ابن جرير الطبري
 صاحب كتاب تاريخ الرسل والملوك
 والمتوفي سنة(310)للهجرة
وهو مُحدّث في مكة وثقة يروي عن محمد بن جري الطبري
ويروي عنه الحافظ أبو نعيم .

:
الذريعة : أغا بزرك الطهراني:ج:4 :ص473:



وقد ذكرشهادة هذاالمحدّث الشيخ مهدي فقيه إيماني في كتابه

:الإمام الثاني عشرمن أئمة أهل البيت : فراجع.



:3:

محمد بن احمد بن أبي الثلج أبو بكر البغدادي  المتوفى سنة(322)للهجرة

وشهادته مذكورة ضمن (مواليد الأئمة) وهومطبوع في كتاب
(الفصول العشرة في الغيبة )للشيخ المفيد.


وهو مُحدّث ثقة وممدوح وقد مدحه النجاشي في كتاب الفهرست
 وأثنى عليه وله كتاب مهم
(التنزيل في النص على أمير المؤمنين
:علي:عليه السلام:)

: اليقين :السيد بن طاووس:ص99 .



والسلامُ عليكمُ ورحمة الله وبركاته


مرتضى علي الحلي : النجف الأشرف :

شاركه على جوجل بلس

عن مرتضى علي الحلي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات: