الإمامُ
الحَسنُ:عليه السلام : يَستَشهدُ مَسموما
=============================
بسم
الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله
المعصومين
إيماناً منّا بحقيقة كون الإمام
المهدي
:عجّلَ الله تعالى فرجه الشريف :
هو الطالبُ بذحول
(ثأر) الأنبياء وأبناء الأنبياء
وهذه مفردةٌ وردت في متن دعاء الندبة الشريف:
وهي :أين الطالبُ
بذحول الأنبياء وأبناء الأنبياء:
:مكيال
المكارم:الميرزا محمد تقي الأصفهاني:ج2:ص89.
فسيكون الله عزّ
وجل هو المُنتَقمُ والآخذ لثأرأنبيائه وأبناء أنبيائه ومنهم الحسن والحسين:عليهما
السلام:
وذلك على يد الإمام
المهدي:ع:
ومعنى الثأر يتحقق
بقتل مَن يرضى بفعال من قتلوا الأنبياء وأبناء الأنبياء
ويتحقق الثأر أيضا:
بتحقيق إرادة الله
تعالى وإرادة أنبيائه وأبناء الأنبياء من الأئمة المعصومين :ع:
في بسط عدل الله تعالى في أرضه وإزالة صور الظلم
والفساد عنها:
فإذاً إنَّ إنتقام الله تعالى لاريب فيه وخصوصا لمظلومية
الإمام الحسن:عليه السلام:
والذي قُتِلَ مسموما ومُنِعَ دفنه بجوار جده
رسول الله
:صلى الله عليه وآله وسلّم :
وهو القائل:ع:
لأخيه الحسين:ع: عندما أراد أن يشهر سيفه بوجه من سمّه وظلمه :
أتريد أن تقاتلهم ؟
كِلَهمُ إلى الله :
أي أوكل أمرهم إلى الله تعالى فهو المُنتقم:
:الإستيعاب: ابن
عبد البر:ج1:ص390.
وإليكم
قصة شهادة الإمام الحسن:ع: نصّاً:
كان مِن آخر جرائم معاوية مع الامام
الحسن :ع:
أن دسّ له السم من خلال زوجة
الامام :ع:
وهي (جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندي
)
وذلك في 7 :صفر
سنة : 50: للهجرة النبوية .
:كمال الدين وتمام
النعمة:الصدوق:ص546.
وقال الحاكم
النيسابوري في مُستدركه:
إنَّ الحسن بن علي سُمًّ مِرارا .
وفي كل ذلك يَسلمُ حتى كانت المرة الأخيرة التي مات
فيها ،
فإنه رمى كبده .
:المُستدرك :الحاكم
النيسابوري:ج3: ص173.
وقال اليعقوبي :
ولما حضرته الوفاة أي:الإمام الحسن:ع:
قال لأخيه الحسين :
يا أخي
إنَّ هذه آخر ثلاث مرات سُقيتُ فيها السُّم
ولم أسقه مثل مرتي
هذه
و أنا ميتٌ من يومي
.
فإذا أنا مُتُّ
فإدفني مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
فما أحد أولى بقربه
مني ، الا أن تُمنَع من ذلك ،
فلا تسفك فيه محجمة
دم ! .
:تأريخ اليعقوبي:اليعقوبي:ج2:ص225:
وقال ابن عبد البر
:
دخل الحسين على
الحسن ، فقال :
يا أخي إنّي سُقيتُ السَّم ثلاث مرات ، ولم اسق مثل
هذه المرة .
إنّي لأضع كبدي .
فقال الحسين : من
سقاك يا أخي ؟ .
قال:ع : ما سؤالك
عن هذا ؟
أتريد أن تقاتلهم ؟
كِلَهمُ إلى الله
:أي أوكل أمرهم إلى الله تعالى فهو المُنتقم:
:الإستيعاب: ابن عبد
البر:ج1:ص390.
فلما مضى عليه
السلام لسبيله غسّله
الإمام الحسين :عليه السلام: وكفنه وحمله على سريره
ولم يشك مروان ومن
معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله : صلى الله عليه وآله :
فتجمعوا له ولبسوا
السلاح
فلما توجه به
الحسين بن علي : عليه السلام:
إلى قبر جده رسول الله صلى الله عليه وآله ليجدد
به عهدا
أقبلوا إليهم في
جمعهم ، ولحقتهم عائشة على بغل
وهي تقول :
مالي ولكم تريدون أن تدخلوا بيتي مَن لا أحب .
:وتقصد الحسن:ع:
وجعل مروان يقول :
يا رب هيجا هي خير من دعة أيدفن عثمان في أقصى المدينة ، ويدفن الحسن مع النبي ؟ !
لا يكون ذلك أبدا
وأنا أحمل السيف .
وكادت الفتنة تقع
بين بني هاشم وبني أمية ،
فبادر ابن عباس إلى
مروان فقال له :
ارجع يا مروان من
حيث جئت ،
فإنّا ما نُريدُ (
أن ندفن صاحبنا )
عند رسول الله : صلى
الله عليه وآله :
لكنا نريد أن نجدد
به عهدا بزيارته ،
ثم نرده إلى جدته
فاطمة عليها السلام فندفنه عندها بوصيته بذلك
ولو كان وصّى بدفنه
مع النبي صلى الله عليه وآله لعلمتُ أنّكَ أقصر باعا من ردّنا عن ذلك
:وهذه إشارة من ابن
عباس إلى أنّ وصية الإمام الحسن:ع: بالدفن إلى جوار جده رسول الله محمد
:صلى الله عليه
وآله وسلّم:
كانت مشروطة بعدم
المنع من القوم بالدفن كما تقدّم أعلاه في كلام المؤرخ اليعقوبي:
لكنه عليه السلام:أي
الإمام الحسن:ع:
كان أعلم بالله
ورسوله وبحرمة قبره من أن يطرق عليه هدما كما طرق ذلك غيره ، ودخل بيته بغير إذنه
.
:وهذا القول من ابن
عباس أيضاً صريحٌ بالدفن المشروط بعدم المنع من القوم:
ثم أقبل على عائشة
فقال لها : وا سوأتاه
! يوما على بغل ويوما على جمل
تريدين أن تطفئي
نور الله ، وتقاتلين أولياء الله
ارجعي فقد كفيتِ
الذي تخافين وبلغتِ ما تحبين ،
والله تعالى منتصر
لأهل هذا البيت ولو بعد حين
وقال الحسين عليه
السلام :
والله لولا عهد
الحسن إليَّ بحقن الدماء
وأن لا أهريق في
أمره محجمة دم
لعلمتم كيف تأخذ سيوف
الله منكم مأخذها ، وقد نقضتم العهد بيننا وبينكم ، وأبطلتم ما اشترطنا عليكم
لأنفسنا .
ومضوا بالحسن عليه
السلام فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضي الله عنها
وأسكنها جنات النعيم
:المفيد :الأرشاد:ج2:ص19.
وهكذا رحل الإمام الحسن
:ع: الى ربه الأعلى صابرا محتسبا مظلوما
والمظلومية لاحقته حتى بعد
وفاته :ع:
حيث كان قد أمرَ:ع:
بأن يُدفن الى جوار
جده رسول الله:صلى الله عليه وآله
وسلّم:
إلاّ أنّ بني امية برئاسة اللعين مروان بن الحكم
منعوا من ذلك
فإضطر أهل البيت :ع: لدفن الحسن :ع: في
مقبرة البقيع
والتي لاحقتها في زماننا هذا تجاوزات
احفاد بني أمية الجدد .
فسلام على الإمام الحسن المسموم المظلوم في
العالمين
وسيعلم الذين ظلموا محمداً و آلِ
محمد أيّ مُنقلبٍ ينقلبون والعاقبة للمتقين .
والسلامُ عليكم
ورحمة الله وبركاته
مرتضى علي الحلي : النجف الأشرف :

0 التعليقات:
إرسال تعليق