: الإمامُ جعفرُ الصادق:عليه السلام: في مسك الختام يَستَشهدُ مسموما :



  الإمامُ جعفرُ الصادق:عليه السلام: في مسك الختام يَستَشهدُ مسموما : 

=================================

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله المعصومين

في رواية عن عبد الله بن الفضل بن الربيع عن أبيه قال  :

 حَجَّ المنصورالعباسي  سنة سبع وأربعين ومائة فقدِمَ المدينة

 وقال للربيع (صاحبه)

ابعث إليَّ جعفر بن محمد :عليه السلام:

وأتنا به مُتعبا قتلني الله إن لم أقتله

 فتغافل الربيع عنه لينساه

 

فأعاد ذكره  للربيع

 وقال : ابعث من يأتيني به قتلني الله إن لم أقتله ، فتغافل الربيع عنه

فأرسل إلى الربيع رسالة قبيحة أغلظ فيها عليه بما لا دافع له إلاّ الله تعالى من القتل ،

 

فقال :الربيع: لا حول ولا قوة إلا بالله

ثم أنَّ الربيع أحضر الإمام جعفر الصادق:ع:

 

فلما دخل الإمام جعفر الصادق:ع: أوعده وتهدده بالقتل

 

وقال المنصور:

 أي عدو الله أتخذك أهل العراق إماما يبعثون إليك زكاة أموالهم وتلحد في سلطاني وتبتغي لي الغوائل

 

فوالله لأقتلنك ولا مانع لي من ذلك ،

 

فقال الإمام الصادق :ع :

 يا أمير المؤمنين: للتقيَّة :

 إنَّ سليمان  :عليه السلام:

 أعُطيَ فشكر ، وإنَّ أيوب :ع: ابتلي فصبر

 وإنَّ يوسف :ع: ظُلِمَ فغفر

 وأنت من ذلك السنخ

 

فلما سمع المنصور ذلك قال :
 وأنت يا أبا عبد الله عندي أبر للسماحة وأسلم للنجاحة القابل للغاية ، جزاك الله من ذي رحم أفضل ما جزى ذوي الأرحام عن أرحامهم ،

 

ثم تناوله بيده فأجلسه على فراشه ثم أمر بطيب فطيب به لحية جعفر :ع:

 

وقال له : قم في حفظ الله تعالى وكفايته

 فخرج :عليه السلام:

 

 

فقال المنصور للربيع : ألحق جعفراً :ع: بالكسوة والجائزة  

 فلحقه بهما وقال له :

 يا جعفر ما قلتَ حين دخلتَ وما قلتَ حين خرجتْ .

 

قال :عليه السلام: قلتُ

 : أللّهُمَّ احرسني بعينك التي لا تنام

 واكنفني بركنك الذي لا يرام  :

 ففعل الله تعالى بي ما رأيتَ

 وهكذا دأبه صلوات الله عليه مع المنصور في جميع الأوقات والشهور لا زال يغتنم فيه الفرص ويوقعه في المحذور والغصص ،

 

وقد طلبه مرارا وعزم على قتله سرا وجهارا ، وحيث لم يحتم المقدور صرف الله تعالى عنه ذلك البلاء والشرور

 

فلما أحب الله تعالى شهادته وحضر وقته وأحب لقائه

أغار عليه المنصور ، فدسَّ إليه سما نقيعا في عنب ورمان

فأكله : سلام الله عليه:

 فجعل يجود بنفسه وقد اخضر لونه وصار يتقيأ كبده قطعا قطعا حتى قضى نحبه ولقي ربه شهيدا مظلوما ،

 

فلما مات :عليه السلام:

 تزعزعتْ المدينة بسكانها ، وخرجتْ المُخدَّرات من خدورها   لاطمات للخدود خادشات للنواصي والعيون

 

 كلٌّ تنادي : وا إماماه ، وا جعفراه ، وا سيداه

 وخرج المساكين والأيتام ينادون :

 وا ضيعتاه وا محنتاه وا قلة ناصراه .


وبكاه ابنه الإمام موسى الكاظم :ع:

 قائلا يا أبتاه مَن  لنا   بعدك وا طول حزناه  .

 

وقد نص الإمام الصادق :ع:

على ابنه موسى بن جعفر بإمامته الحقة

 

وأسر إليه تلك الوصاية وأظهرها وأشهد عليها جملة من الأوصياء والأعداء


فقام الإمام موسى الكاظم:ع: في جهاز أبيه   فغسله وحنطه كما أمره وكفنه وعيناه تهملان دموعا وحمل جنازته  إلى البقيع ودفنه بجوار أبيه وعمه :عليهم السلام:

  وذلك

 

في 25 من شهر شوال   من سنة 148 للهجرة   

 بالمدينة المنورة  :



إنظر : أعيان الشيعة: السيد محسن الأمين:ج1:ص666.


فسلامٌ عليه يوم ولد ويوم أستُشهِدَ مسموماً مظلوما

ويوم يُبعثُ حيا شهيدا.

 

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شاركه على جوجل بلس

عن مرتضى علي الحلي

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات: