: لايُأمَن البَيّأت مِن عَمَلْ السيَّئات :
=================
: تأملٌ أخلاقي :
==========
بسم الله االرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله المعصومين
قال الإمام علي :عليه السلام :
: لايُأمَن البَيّأت من عَمَلْ السيئات:
: الكافي : الكليني:ج2:ص269.
إنّ معنى :البَيّات:
هو الشخص الذي يُمارس المعاصي ليلاً
و لايتورّع عنها أبدا
لتخطيطه لها وبنيّة مُسبقة
لذا فهو غير مأمون من عَملْ السيئات حتى في النهار
علنا .
وهذا المعنى هو قريبٌ من قوله تعالى:
(( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ
مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ
اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ))النساء108
أي:
يَستترون من الناس خوفًاً من اطلاعهم على
أعمالهم السيّئة
ولا يستترون من الله تعالى ولا يستحيون
منه
وهو عزَّ شأنه معهم بعلمه
مُطّلعٌ عليهم حين يُدبِّرون -ليلا- ما لا يُرضى
من القول
وكان الله -تعالى- مُحيطًا بجميع أقوالهم
وأفعالهم
لا يخفى عليه منها شيء .
وهذا الصنف من الناس هم من أصحاب الخُلِق
السيِّء
والذين كلما خرجوا من ذنبٍ دخلوا في آخر
كما عبّرَ الحديث الشريف عن ذلك :
حيث:
قال النبي محمد :صلى الله عليه وآله
وسلَّم:
:أبى اللهُ لصاحب الخُلِق السيِّء بالتوبة :
قيل : فكيف ذلك يا رسول الله ؟
قال : لأنه إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم
منه
وبيان ذلك :
إنَّ سوء خُلقه هو مَنْ يحمله على نقض التوبة
فيصير
ذلك ذنباً مقروناً بذنب آخر
وهما أعظم من الأول .
:الكافي :الكليني
:ج2:ص 321:باب سوء الخلق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرتضى علي الحلي: النجف الأشرف:

0 التعليقات:
إرسال تعليق