""""
أمرٌ هامٌّ جِداً يَمسُّ وضعَ مُجتمعنا الأخلاقي أفراداً وأسراً ومؤسّساتٍ
"""
"" المَرجَعيّةُ
الدّينيّةُ العُليَا الشريفةُ " : تُوجّهُ بضرورة الحفاظ على المنظومة
الأخلاقيّة في مُجتمعنا ، وذلك من خلالِ إيجادِ قناعةٍ اجتماعيّةٍ وجوٍ جماعي بالبدء بإصلاح أنفسنا وأسرنا وأولادنا ، وضرورة مواجهة الثقافات الغريبة ، التي د
خلت
علينا ومزّقت أسرنا ، مواجهةً صحيحةً تستثمرُ وسائل التقدّم في الخير والإصلاح
والأخلاق .""
:1:- لا أحد ينكر أنَّ بلدنا الكريم فيه أخلاق كثيرة ، وفيه شجاعة قد
جُرّبت في الفترة الأخيرة ، وفيه كرمٌ قد جُرّبَ ، وفيه حميّة ، وفيه ما فيه من
صفات حميدة ، ولكن هناك بعض التصرّفات التي بدأت تدبُّ في المُجتمع دبيباً ، قد
يكون بطيئاً في بعض الحالات ، إلاَّ أنّه سيكون ظاهرةً اجتماعيّةً تهددُ المنظومةَ
الأخلاقيّةَ ، وخاصةً مفهوم ومصطلح العيب ، عندنا في عرفنا الأصيل.
:2:- إذا كان
المجتمع لا يلتفت إلى قضيّة التدّيِّن ، فلا بُدّ له من أن يتوقف عن بعض الأفعال
المُنافية لأعرافنا القيّمة ، وأن تكون للعرف القيمي هيبة رادعة لبعض التصرفات
الخاطئة.
:3:- إنَّ عدم
المُبالاة والقبول واستسهال مسألة خرق مفردات منظومة القيّم والأخلاق العرفيّة ستؤدي
إلى انهيار المنظومة الأخلاقية في المُجتمع .
فالذي يتعاطى الرشوة ، ولا يؤدي عمله بحجّة أنَّها
مفردة صغيرة ، وكذا الذي يسرق المال العامَ ولا يجد مَن يردعه ، وهو مؤتمن عليه ،
ولا يحق له أخذه وسرقته وإنكار أمانته ، وكذا خرق الآداب في الشارع- كل تلك الأمور
ستُؤثّر على مصير ومستقبل المنظومة الأخلاقية في مجتمعنا.
:4:- هناك أعراف
قيّمة – وهناك مبادئ أصيلة – وهناك قيم – لماذا نتنازل عنها ؟
ما المُبرر لذلك
؟
:5:- المرأة التي
تمشي في الشارع – انظر إليها على أنَّها أمّك أو أختك أو ابنتك –
-
عُفُّوا عن أعراض الناس تعفُ أعراضكم - ( بناتنا شرفنا وعفّتنا وحيائنا ).
:6: الرجاء
أرجعوا مفردةَ العيب والحياء والعفّة إلى الأولاد حتى يتحسّسوا بأنْ ليس كلّ ما في ذهنهم يجوز
فعله.
:7:- إنَّ مسألة
الحفاظ على المنظومة الأخلاقيّة في مجتمعنا تحتاج إلى إيجاد
جو جماعي ،
نُحاول فيه أن نبعدَ كلّ ما دخل إلينا ، من ثقافة غريبة على قيمنا وأعرافنا
والتي مزّقتْ أسرنا ، ونوجّه بالتوجيه الصحيح ، وأن نستغلّ التقدّم في الخيرِ ،
ونستثمر ذكرى المَبعث النبوي الشريف في التمسك بخلق النبي العظيم.
::: نصُّ مَا جَاءَ
في خِطَابِ المَرجَعيَّةِ الدِّينيّةِ العُليَا الشَريفَةِ, اليَوم, الجُمْعَة ،
السادس والعشرون من
رجب الأصبّ ,1439هجري - وعَلَى لِسَانِ وَكيلِهَا
الشَرعي , السيّد أحمَد الصافي , خَطيب وإمَام
الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ :::
أودًّ أن أعرضَ
على مسامعكم الكريمة الأمر التالي :
:: طبعاً إنَّ الشعوبَ من حقّها أن تتفاخرَ بما
عندها ، من موارد تستوجبُ الفخرَ ، ولا شكّ أنّه يوجد تهاون في ذلك بمقتضى البيئة
والتنشئة والتربية ، .
وحديثنا ألآن مع
أهلنا وأسرنا ومجتمعنا في قضية( المنظومة الأخلاقيّة ) ، وليتّسع صدر الأخوة
الأعزاء لهذا الحديث ، وقد نريد منه إصلاح بعض الأمور إن استطعنا ، ولعلّنا نستطيع
، ولكن لا نحتاج إلى كلمات فقط ، بل نحتاج إلى عمل دؤوب وجو جماعي وقناعة
اجتماعيّة ، وهذه تبدأ من أنفسنا أفراداً وأسراً ومجتمعاتٍ.:::
:: إنَّ المنظومة
الأخلاقيّة في بلدنا الكريم فيها من الأخلاق الكثير ، كالشجاعة التي جُرّبت في
الفترة الأخيرة ، وفيها الجود والكرم المُجرّب في مراسيم عاشوراء وغيرها ، وفيها
الحميّة وفيها ما فيها من الصفات الحميدة ، ولكن هناك مجموعة من التصرّفات بدأت تدبُّ في المجتمع
دبيباً ، وإن كان بطيئاً ولكنّه سيكون حالة وظاهرة اجتماعية تسهم في تفسخ المجتمع
أخلاقيّاً.
: إنَّ مفهوم
ومصطلح العيب هو أحد الركائز العرفية القيمية في منظومتنا الأخلاقيّة ، وينبغي
بالمجتمع الذي لا يهتم بقضية التدين مُراعاته .
:. وحينما نتعامل
مع أمر شرعي نسأل هل هذا جائز أو حرام ، وعندما نُجاب بأنّه حرام - علينا أن نجتنب
، وكذا في العرف نواجه فعل ما - نقول هل ينبغي أن نفعل هذا أو لا ينبغي ؟ ،وهل يقبل العرف به أو لا يقبله ؟
:: فالذي لا
يتقيّد بالشرع عليه أن يراعي مفهوم العيب والمنظومة الأخلاقيّة في المجتمع ، بكلّ
مفرداتها من ممنوعية أخذ الرشوة وسرقة المال العام وخيانة الأمانة وخرق آداب
الطريق والشارع والتعدي على الجار وغيرها.
: لا بُدّ من
التمسك بهيبة العرف الاجتماعي الصحيح والقويم وخاصة مفهوم العيب وضرورته في الردع
عن ارتكاب بعض الأفعال ،كأخذ الرشوة ، والتي هي تمثّل عيباً اجتماعيا ، فضلاً عن
حرمتها شرعاً ، وتسبب هدر كرامة المُرتشي ،
وعدم الوثوق به.
:: ينبغي إحياء
مفردات المنظومة الأخلاقيّة في مجتمعنا وأسرنا على أسس المودة والمحبة واحترام
الجار والكبار ، وتجنّب النزوع إلى المادة كمحور لحياتنا ومبادئنا .
_________________________________________________
الجُمْعَة- السادس
والعشرون من رجب الأصبّ ,1439 هِجرِي- الثالث
عشر من نيسان 2018م.
تدوين – مُرْتَضَى
عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –
- كَتَبْنَا بقَصدِ
القُربَةِ للهِ تعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ, ونسألَكم الدُعاءَ -
_________________________________________________

0 التعليقات:
إرسال تعليق